تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
فظهر حينئذٍ قوّة القول بالضمان [ 1 ] . نعم لو كانت الوديعة مثلًا من مجنون أو طفل غير مميّز اتّجه حينئذٍ عدم الضمان بالإتلاف مباشرة ، فضلًا عنه بالتفريط [ 2 ] . أمّا إذا كان الصبي مميزاً فقد يقوى ضمانه بالمباشرة ، بل وبالتفريط بناءً على أنّه لا يقصر عنها [ 3 ] .

[ إذا فكّ حجره فعاد مبذراً ]

: 26 / 101 المسألة ( الثالثة ) : [ المختار ] [ 4 ] أنّه ( لو فكّ حجره ) بحصول الرشد ( ثمّ عاد مبذّراً ) وقلنا بتحقّق السفه به ( حجر عليه ، ولو زال فكّ حجره ، ولو عاد عاد الحجر ) عليه ( وهكذا دائماً ) [ 5 ] .

[ ولاية المجنون والطفل والسفيه والمفلّس : ]

المسألة ( الرابعة ) : قد [ قيل ] [ 6 ] : إنّ ( الولاية في مال الطفل والمجنون للأب والجدّ للأب ) [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] وفاقاً للتذكرة وجامع المقاصد والمسالك والروضة ومجمع البرهان « 1 » على ما حكي عن بعضها . إذ هو حينئذٍ كالغصب الذي لم أجد خلافاً في ضمانه ، بل هو منه ؛ ضرورة كون السفيه بالغاً عاقلًا ، بل لعلّه أفحش منه . [ 2 ] كما عن التذكرة والتحرير « 2 » ؛ للأصل بعد الشكّ في تناول عمومات الضمان له ، باعتبار قوّة السبب على المباشر الذي هو كالحيوان . فما عن بعضهم « 3 » من الضمان [ عليهما ] مطلقاً ضعيف . بل وما في المسالك « 4 » من الفرق بين المباشرة [ فيضمن ] والتفريط [ فلا يضمن ] ؛ لأنّ الضمان بالثاني فرع وجوب الحفظ المعلوم انتفاؤه عنهما ، بخلاف الأوّل المبني على سببيّة الإتلاف للضمان ، وهي [ أيالسببية ] لا فرق فيها بين التكليف وعدمه ، ولذا ضمنا لو أتلفا بلا إذن من المالك في أصل الاستيلاء بلا خلاف ولا إشكال ؛ لما قد عرفت من قوّة السبب على مثل هذا المباشر ، وأنّه كما لو أهمل ماله حتى أتلفته دابة الغير . [ 3 ] لمنع قوّة السبب هنا على المباشرة بعد استمرار السيرة على الاعتماد عليهم في الحفظ . وعدم التكليف لا ينافي الضمان حتى بالإهمال . ودعوى توقف صدق التفريط عليه يمكن منعها ، ولذا يضمن الساهي والغافل والناسي ونحوها ، فتأمّل جيّداً ، واللَّه العالم بحقيقة الحال . [ 4 ] [ كما ] لا خلاف في [ - ه ] . [ 5 ] ضرورة اقتضاء وجود العلّة وجود المعلول كنفيها ، من غير فرق بين القول بتوقّف حجره على حكم الحاكم وعدمه . [ 6 ] [ كما ] أطلق الشيخ « 5 » فيما حكي عنه هنا وكثير ممّن تأخر عنه [ ذلك ] . [ 7 ] بل هو معقد ما في المسالك ومحكي الكفاية من نفي الخلاف فيه « 6 » ، بل هو معقد إجماع التذكرة « 7 » .
هامش
( 1 ) التذكرة 14 : 228 . جامع المقاصد 5 : 199 . المسالك 4 : 160 . الروضة 4 : 109 . مجمع الفائدة والبرهان 9 : 229 . ( 2 ) التذكرة 14 : 229 . التحرير 2 : 539 . ( 3 و 4 ) المسالك 4 : 160 - 161 . ( 5 ) انظر المبسوط 2 : 286 . ( 6 ) المسالك 4 : 161 . كفاية الأحكام 1 : 588 . ( 7 ) التذكرة 14 : 243 .