[ وينبغي الاقتصار على المتيقّن ، وهو العزل في حال الوفاة ] .
( و ) كيف كان ف [ - الظاهر ] [ 1 ] أنّه يجب على المديون أن ( يوصى به ليوصل إلى ربّه أو إلى وارثه إن ثبت موته ) [ 2 ] .
( و ) كيف كان ف ( - لو لم يعرفه ) أي الوارث ( اجتهد في طلبه ، ومع اليأس يتصدّق به عنه على قول ) [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] قد أطلق المصنّف وغيره .
[ 2 ] بل عن الصيمري نفي الخلاف فيه « 1 » .
بل في النهاية أوصى به إلى من يثق به « 2 » .
بل في الروضة : « يجب الوصاية به إلى ثقة ؛ لأنّه تسليط على مال الغير ، وإن قلنا بجواز الوصاية إلى غيره فيالجملة » « 3 » .
لكن في الدروس أبدل الوصيّة بالإشهاد « 4 » .
والنصوص التي قد سمعت بعضها « 5 » وتسمع الاخر قد تضمّنت الأوّل .
اللهمّ إلّاأن يحمل على المثال ؛ إذ الظاهر أنّه بعد العزل يصير كباقي الأمانات ، فالواجب إظهارها بحيث لا يخشى عليها التلف ولو بدعوى الورثة الملكيّة ، تمسّكاً بظاهر يد الميّت ، خصوصاً في مثل القرض الذي لم يعلم غير المتوفّى بحاله ، فمع ترك الوصيّة ربّما ذهب المال ، بل في جملة من الأخبار الآتية إن شاء اللَّه في باب الوصيّة وجوب الوصيّة بماله وما عليه .
[ 3 ] للشيخ في النهاية ومن تبعه ، قال فيها : « ومن وجب عليه دين وغاب عنه صاحبه غيبة لم يقدر عليه معها وجب عليه أن ينوي قضاءه ويعزل ماله من ملكه ، فإن حضرته الوفاة أوصى به إلى من يثق به ، فإن مات من له الدين سلّمه إلى ورثته ، فإن لم يعرف له وارثاً اجتهد في طلبه ، فإن لم يظفر به تصدّق به عنه وليس عليه شيء » « 6 » ، وهو صريح في كون الصدقة بعد موت المالك وعدم معرفة وارثه بعد الاجتهاد في الطلب ، ووجه الصدقة حينئذٍ واضح ؛ لكونه مالًا مجهول المالك وحكمه ذلك نصّاً « 7 » وفتوىً .
واحتمال تعيّن كونه للإمام لأصالة عدم الوارث ، يدفعه ، مع أنّه لا يجري بالنسبة إلى بعض الورثة ، ويمكن فرضه فيمن علم أنّ له وارثاً ، إلّاأنّه لم يعرف أنّ الشرط في كونه للإمام العلم بعدم الوارث غيره لا عدم العلم .
ومن ذلك كلّه يظهر لك ما في السرائر قال : « ومن وجب عليه دين وغاب صاحبه غيبة لم يقدر عليه معها وجب
هامش
( 1 ) غاية المرام 2 : 126 .
( 2 ) النهاية : 307 .
( 3 ) الروضة 4 : 18 .
( 4 ) الدروس 3 : 311 .
( 5 ) انظر الوسائل 25 : 450 ، ب 7 من اللقطة .
( 6 ) النهاية : 307 .
( 7 ) انظر الوسائل 26 : 296 ، ب 6 من ميراث الخنثى .