[ حكم المضاربة بالدين قبل قبضه : ]
المسألة ( الرابعة ) : الأصل في ( الدين ) أن ( لا يتعيّن ملكاً لصاحبه إلّابقبضه ) أو قبض من يقوم مقامه شرعاً بعد دفع المديون أو من يقوم مقامه .
شرح
يعرفه اجتهد في طلبه ، ومع اليأس قيل : يتصدّق به عنه » « 1 » .
وفي الرياض نسبة هذا القول إلى الشيخ والقاضي وجماعة « 2 » ، وقد سمعت عبارة النهاية « 3 » .
وفي القواعد :
« ولو غاب المدين وجب على المديون نيّة القضاء والعزل عند وفاته والوصيّة به ليوصل إلى مالكه أو وارثه ، ولو جهله اجتهد في طلبه ، فان أيس منه قيل : يتصدّق به عنه » « 4 » .
وفي اللمعة : « ويجب نيّة القضاء وعزله عند وفاته والإيصاء به لو كان صاحبه غائباً ، ولو يئس منه قيل :
يتصدّق به عنه » « 5 » .
وفي الدروس : « ولو غاب المدين وجب نيّة القضاء والعزل عند أمارة الموت .
وأطلق الشيخ وجوب العزل وابن إدريس عدم وجوبه والإشهاد ، ولو يئس منه تصدّق به عنه .
وقال ابن إدريس : يدفعه إلى الحاكم ، وإن قطع على موته وانتفاء الوارث كان للإمام ، والحكم الثاني لا شكّ فيه ، أمّا الأوّل فالحقّ التخيير بينه وبين إبقائه في يده [ أ ] والصدقة مع الضمان » « 6 » .
إلى غير ذلك من كلماتهم التي يعرف ما فيها من التأمّل فيما ذكرنا .
وأحسنها ما في التنقيح فإنّه بعد أن حكى ما في السرائر من كونه للإمام قال :
« وهو الحق لكن على تقدير العلم بموته وعدم وارثه ، أمّا إذا انتفى العلم بذلك فحفظه أولى حتى يظهر خبره أو خبر وارثه » « 7 » .
وأمّا النصوص فقد عرفت تشويشها ، خصوصاً متن خبر هشام بن سالم منها « 8 » .
وأجودها صحيح معاوية « 9 » الذي أمر فيه بالطلب ، بعد طلب السائل الصدقة لطول الطلب ، فتأمّل جيّداً ، واللَّه أعلم بحقيقة الحال .
هامش
( 1 ) المختصر النافع : 160 .
( 2 ) الرياض 8 : 489 .
( 3 ) تقدّم في ص 38 .
( 4 ) القواعد 2 : 102 .
( 5 ) اللمعة : 125 .
( 6 ) الدروس 3 : 311 - 312 .
( 7 ) التنقيح 2 : 157 .
( 8 ) المتقدم في ص : 37 ، 38 ، 39 .
( 9 ) المصدر السابق : ح 2 .