[ والمراد من الخمسة عشر في البلوغ إكمال العدد لا الدخول فيه ] [ 1 ] .
[ وهو قوي ] .
شرح
[ 1 ] وبه صرّح غير واحد بل نسبه جماعة إلى المشهور ، بل عن مجمع البيان وظاهر التذكرة والمسالك الجوادية نسبته إلى أصحابنا « 1 » ، بل عنهما وكنز الفوائد : أنّه لا يكفي في البلوغ الطعن في الخامسة عشر عملًا بالاستصحاب وفتوى الأصحاب « 2 » .
وزاد في الأوّلين : أنّ الاكتفاء به وجه للشافعية منشؤه توهّم صدق اسم العدد بالدخول فيه « 3 » .
وعلى كلّ حال فلا ريب في أنّ المفهوم من كلام الأصحاب اعتبار الإكمال ، وأنّه لا يكفي الدخول [ في الخامس عشر ] .
وبذلك يتضح دلالة المرسلين المتقدمين . كما أنّه اتضح لك قوّة القول المشهور .
وأنّه يدلّ عليه الكتاب والسنّة والعقل .
وقد يقال : والإجماع ؛ إذ المسألة وإن كان قد يتوهّم أنّها سداسية الأقوال ، الخمس عشر دخولًا وكمالًا ، وكذا الأربع عشر ، وكمال الثلاث عشر ، و [ كمال ] العشر .
لكن التحقيق أنّه ليس فيها إلّاقولان : أحدهما : المشهور وهو كمال الخمس عشر ، والثاني : قول ابن الجنيد « 4 » وهو كمال الأربع عشر .
أمّا القول بالدخول في الخمس عشر فلم نعرف القائل به .
نعم عن الأردبيلي أنّه حكاه عن بعض أصحابنا واختاره « 5 » ، وعن الكفاية موافقته في الحكاية دون الاختيار « 6 » .
لكنّ الظاهر أنّه وهم ، خصوصاً بعد ما سمعت من التصريح بعدم الاكتفاء بالطعن فيها ، وأنّه لابدّ من إكمالها .
اللهمّ إلّاأن يكون النظر في هذا القول إلى قول ابن الجنيد بالأربع عشر ، بناءً على أنّ العلم بإكمالها لا يحصل إلّابالدخول فيما بعدها ، لكن عليه يتّحد هذا القول مع قول ابن الجنيد .
ضرورة كون اعتبار الدخول في الخمس عشر للعلم بحصول الحدّ ، لا لاعتباره في أصل التحديد ، وكان العدول في التعبير حينئذٍ للتنبيه على تأويل نصوص الخمس عشر بذلك .
وفيه حينئذٍ ما عرفت من عدم قابلية بعضها لذلك ، وظهور الإجماع على خلافه .
وأمّا الدخول في الأربع عشر فإنّه وإن كان قد يفهم من السيوري وابن فهد وابن أبي جمهور « 7 » أنّه مذهب ابن الجنيد ، حيث استدلّوا له بخبر ابن سنان « 8 » الذي هو نصّ في ذلك .
هامش
( 1 ) مجمع البيان 2 : 9 . التذكرة 14 : 198 . المسالك ( للفاضل الجواد ) 3 : 129 ، وفيه : « علماؤنا » .
( 2 ) التذكرة 14 : 198 . المسالك ( للفاضل الجواد ) 3 : 129 - 130 . انظر كنز الفوائد 1 : 534 .
( 3 ) التذكرة 14 : 198 . المسالك ( للفاضل الجواد ) 3 : 129 .
( 4 ) نقله في المختلف 5 : 431 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان 9 : 188 ، 190 .
( 6 ) كفاية الأحكام 1 : 581 .
( 7 ) التنقيح 2 : 180 . المهذب البارع 2 : 513 . عوالي اللآلي 3 : 238 ، ح 3 .
( 8 ) الوسائل 17 : 361 ، ب 14 من عقد البيع وشروطه 7 ح 3 .