. . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
قلت : قد يلوح - من الفقيه « 1 » ووصايا النهاية « 2 » وصوم المبسوط « 3 » وباب الأوصياء من المهذب « 4 » ، ونكاح الوسيلة وخمسها « 5 » ، ونوادر القضاء من السرائر « 6 » موافقة الشافعي أو يظهر ، خصوصاً في بعضها .
لكن ما ذكره [ الشافعي ] من « الندرة » فيهنّ ، وأنّه لا يحصل إلّابعد العلم ببلوغ التسع جعل للاقتصار عليه في الرجال وجهاً وجيهاً .
بل ولبعض النصوص المقتصر فيه على كونه علامة للرجال .
بل الفقيه الماهر يقطع بكون النصّ والفتوى مبنيين على ذلك .
خصوصاً بعد معروفية ذكر الحمل في كلامهم علامة على سبق البلوغ بالإنزال ، وخصوصاً بعد تصريح الشيخ « 7 » وابني حمزة « 8 » وإدريس « 9 » في مقام آخر بالاشتراك .
فإجماع التذكرة « 10 » ممّا يشهد التتبع مع التأمّل بصحته ، فهو الحجّة .
مضافاً إلى عموم« وَابْتَلُوا »« 11 » إلى آخره ، و « لا يتم بعد احتلام » « 12 » وأصالة الاشتراك في الأحكام ما لم يثبت خلافه .
وما عرفت من أنّ البلوغ حال طبيعي ينبعث عنها ذلك ، من غير فرق بين الرجال والنساء ، كما هو المشاهد في العرف .
وإلى ما عن الشيخ « 13 » والفاضل « 14 » من أنّهما استدلّا عليه بما روي من أنّ امّ سلمة : سألته عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل ؟ فقال : « إذا رأت ذلك فلتغتسل » « 15 » .
ولكنّه مبني على استفادة الفورية المقتضية لثبوت التكليف المشروط بالبلوغ ، وإلّا فسببية الاحتلام للغسل بناءً على حصوله من الصغير لا ينافي عدم البلوغ حال وجود السبب ، كما في الحدث الأصغر ، والأمر سهل بعد قطعية الحكم ، واللَّه أعلم .
هامش
( 1 ) انظر الفقيه 2 : 122 . و 4 : 220 - 222 .
( 2 ) النهاية : 612 - 613 .
( 3 ) المبسوط 1 : 266 .
( 4 ) المهذب 2 : 119 .
( 5 ) الوسيلة : 301 - 137 .
( 6 ) السرائر 2 : 199 .
( 7 ) المبسوط 2 : 282 .
( 8 ) لم نعثر عليه في الوسيلة .
( 9 ) السرائر 1 : 367 . و 3 : 206 .
( 10 ) التذكرة 14 : 190 .
( 11 ) النساء : 6 .
( 12 ) الوسائل 1 : 45 ، ب 4 من مقدّمة العبادات ، ح 9 .
( 13 ) المبسوط 2 : 282 .
( 14 ) التذكرة 14 : 191 .
( 15 ) سنن البيهقي 1 : 168 .