كما أنّ [ الظاهر ] [ 1 ] عدم التسامح في الزائد على المستثنيات [ 2 ] .
( مسائل ثلاث ) :
[ ظهور الغريم بعد التقسيم : ]
( الأولى : إذا قسّم الحاكم مال المفلس ) على غرمائه ( ثمّ ظهر غريم ) لم يكن يعلم به وليس له عين مال قد اختار الفسخ فيها ( نقضها ) بل هي انتقضت في نفسها ( وشاركهم الغريم ) [ 3 ] .
و [ المختار ] [ 4 ] أنّه لا فرق بعد الأمر بالقسمة التي عرفت توقّف صدقها على ما سمعت بين اشتراك عين
شرح
[ 1 ] [ كما هو ] الظاهر منهما [ / النص والفتوى ] أيضاً .
[ 2 ] ضرورة وجوب وفاء الدين الذي يمكن دعوى استقلال العقل فيه ، فضلًا عمّا ورد فيه من الشرع . وربّما وسوس فيه بعض متأخّري المتأخّرين ، مدعيّاً أنّ الظاهر من النصوص التوسعة في ذلك « 1 » ، فإنّ عمر بن يزيد قال : قد أتى رجل أبا عبد اللَّه عليه السلام يقتضيه وأنا حاضر فقال له : ليس عندنا شيء ولكن يأتيناً خطر ووسمة فتباع ونعطيك إن شاء اللَّه ، فقال له الرجل : عدني ، فقال له عليه السلام : « كيف أعدك وأنا لما لا أرجو أرجى منّي لما أرجو » « 2 » وهو دالّ على التوسعة وعدم ما ذكروه من التضييق ، فإنّه يبعد كلّ البعد أن لا يكون له مال بالكليّة سوى المستثنيات المذكورة ؛ إذ المستفاد من الأخبار أنّه كان ذا ثروة وأملاك وإن تعذّر عليه النقد في ذلك الوقت . وهو من غرائب الكلام ، فإنّه ليس في الخبر دلالة على مضايقة الديّان له هذه المضايقة ، وإنّما تقاضاه بتخيّل وجود شيء عنده فأرضاه بالكلام حتى أراد منه الوعد على ما ذكره ، فأجابه بما سمعت . نعم ربّما يستفاد من خبر يزيد بن معاوية نوع سعة قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : إنّ عَلَيّ ديناً يعوزني « 3 » - وأظنّه قال : ولأيتام - وأخاف إن بعت ضيعتي بقيت ومالي شيء ، فقال : « لا تبع ضيعتك ولكن أعط بعضاً وأمسك بعضاً » « 4 » . لكن يمكن أيضاً أن لا يكون مقتض لتعجيل دينهم وأنّهم محتاجون إلى الإنفاق الذي يحصل بالدفع تدريجاً ، بل ربّما أذن عليه السلام له في ذلك باعتبار ولايته عليه السلام عليهم ، وكلّ ذلك مع عدم دلالة في الخبر على إلزام الولي له بذلك ، وأنّه إنّما سأل الإمام عن أصل وجود الدين عليه لهم ، وأنّه يريد وفاءه وإن لم يكن ملتزماً بذلك ، بل هو الظاهر من الخبر ، واللَّه أعلم .
[ 3 ] كما في الإرشاد والتحرير والمسالك ومحكي المبسوط والتذكرة « 5 » ؛ لعدم صدق القسمة التي كان يأمر بها أمير المؤمنين عليه السلام ؛ ضرورة أنّها إخراج الحصص المشاعة إلى التعيين ، ومع فرض ظهور الغريم المشارك لهم بسبب سبق دينه على الحجر مثلًا لم تخرج حصّته من الإشاعة إلى التعيين ؛ لحصولها في كلّ حصّة دفعت إلى كلّ غريم ، فتبطل القسمة التي من مقوّماتها وصول نصيب كلّ إلى صاحبه ، فلا يتحقق صدقها إلّابدفع الحصة الأخيرة إلى صاحبها لو فرض وقوعها على التدريج .
[ 4 ] [ إذ ] من هنا ظهر لك [ ذلك ] .
هامش
( 1 ) الحدائق 20 : 198 .
( 2 ) الوسائل 18 : 329 ، ب 8 من الدين والقرض ، ح 4 .
( 3 ) ليس في المصدر .
( 4 ) الوسائل 18 : 340 ، ب 11 من الدين والقرض ، ح 2 ، وفيه : « عن بريد العجلي » .
( 5 ) الإرشاد 1 : 400 . التحرير 2 : 525 . المسالك 4 : 125 . المبسوط 2 : 268 . التذكرة 14 : 54 .