تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
وإن قلنا بارتجاع نفقة من يموت من عيلته في أثناء النهار ، بناءً على أنّه يملكه المنفق عليه بشرط اجتماع الشرائط لا مطلقاً [ 1 ] . ولو اتفقت القسمة في طريق سفره ف [ - قيل ] [ 2 ] إنّ الأقرب إجراء النفقة إلى يوم وصوله [ 3 ] . هذا و [ قد قيل : ] [ 4 ] إنّ كلّ ما يترك له إذا لم يوجد في ماله اشترى له وهو جيّد بالنسبة إلى النفقة دون الدار والخادم والفرس ونحو ذلك ممّا لم يكن متّخذاً لها ، وإن كان محتاجاً إليها [ 5 ] . [ وإن كان له صنعة تكفيه لمؤونته ، فلا تنافي وجوب الانفاق ] . [ وهل الاعتبار بما يليق في حال الإفلاس أو الثروة ؟ ] قلت : قد يقال : إنّ المدار على اللائق بحاله في حدّ ذاته ، مع قطع النظر عن حالي إفلاسه وثروته . نعم لو كان مقتراً على نفسه لم يزدد على ذلك [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] وإن احتمله في المسالك « 1 » . وعلى كلّ حال بذلك يفترق عن الكسوة التي لا معنى لاعتبارها يوماً فيوماً ، ومن هنا لاحظوا فيها المعتاد فيها كمّاً وكيفاً وزماناً . [ 2 ] [ كما ] في القواعد « 2 » وجامع المقاصد « 3 » ومحكي الايضاح « 4 » . [ 3 ] بل في الثاني : أنّ احتمال العدم ضعيف جدّاً إذا لم يكن دون منزله بلد آخر ؛ للإضرار المؤدّي إلى الهلاك أو المشقّة العظيمة ، قال : « ولو كان بلد دون منزله ففي الإجراء إلى وطنه المألوف إشكال » « 5 » . [ 4 ] [ كما ] في التذكرة « 6 » [ ذلك ] . [ 5 ] لعدم الدليل ، وفيها أيضاً : أنّه لو كان للمفلس صنعة تكفيه لمؤنته وما يجب عليه لعياله أو كان يقدر على تكسّب ذلك لم يترك له شيء « 7 » . وكأنّه مناف لإطلاق الأصحاب الذي قد عرفت أنّ منشأه تقديم ما دلّ على وجوب الإنفاق والقدرة على التكسّب لا تنافيه ، ولا تقتضي تقديم حقّ الديان على حقّ من وجبت نفقته عليه ، فتأمّل جيّداً . وفيها أيضاً : « أنّ الأولى الاعتبار بما يليق بحاله في إفلاسه لا في حال ثروته ، ولو كان يلبس قبل الإفلاس أزيد ممّا يليق بحاله ردّ إلى اللائق وإن كان يلبس دون اللائق تقتيراً لم يزد عليه في الإفلاس ويترك لعياله من الثياب ما يترك له » « 8 » . [ 6 ] كما ذكره [ في التذكرة ] .
هامش
( 1 ) المسالك 4 : 124 . ( 2 ) القواعد 2 : 146 . ( 3 ) جامع المقاصد 5 : 250 - 251 . ( 4 ) الإيضاح 2 : 69 . ( 5 ) جامع المقاصد 5 : 250 - 251 . ( 6 ) التذكرة 14 : 59 . ( 7 ) المصدر السابق ، ولكنه لم يتعرض للصنعة . ( 8 ) التذكرة 14 : 58 .