تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
ثمّ إنّه لا يخفى ثمرة القولين بأدنى تدبّر في كون النماء للمفلس على النقض فيحسب حينئذٍ له من ديونه لظهور بطلان القسمة من الأصل لا حين ظهور الغريم ، وللغرماء على تقدير عدم النقص عدا نماء الحصّة الباقيّة للغريم فإنّه يكون حينئذٍ للمفلس فيقسّم بين غرمائه ولا يختصّ به صاحب الحصّة ؛ لعدم ملكه إيّاها قبل القبض كما هو واضح [ 1 ] . ومنها تحقّق الزكاة على القابض إذا بلغ نصيبه النصاب على عدم النقض ولا زكاة على النقض ، ومنها مضي التصرف فيه على عدم النقض وعدمه على الآخر إلى غير ذلك ممّا هو واضح بأدنى تأمّل . ولو كان قد تلف المال في يد الغرماء فالظاهر احتسابه عليهم على كلّ حال [ 2 ] . هذا كلّه في ظهور الغريم المطالب بدين . امّا إذا كان غريم له عين قائمة في أموال المفلس [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] لكن في القواعد بعد أن ذكر عدم النقض أوّلًا ثمّ احتمل النقض قال : « ففي الشركة في النماء المتجدّد إشكال » « 1 » . ولعلّه للإشكال في أصل المسألة . وما عن الإيضاح من « أنّه تفريع على النقض وعدمه ، فإن قلنا بالنقض شارك ، وإلّا فلا ، ومنشأ الإشكال [ أنّه ] هل هو رفع القسمة من أصلها أم فسخ متجدّد ؟ » « 2 » وهو كما ترى ، وكذا احتمال أنّه تفريع على النقض . وإن قيل : إنّه المبادر من العبارة « 3 » ، إلّاأنّه واضح الفساد . [ 2 ] أمّا على عدم النقض فواضح ، وأمّا على النقض فلأنّه قبضوه استيفاءً والقبض يضمن بفاسده كما يضمن بصحيحه ، ولعموم « على اليد » « 4 » . [ 3 ] ففي المسالك : « إمّا أن يجدها مع بعض الغرماء أو مع غيرهم بأن يكون الحاكم قد باعها وجعل ثمنها في ماله أو يجدها بأيدي الغرماء بالسويّة وفيما عدا الصورة الأخيرة لا يتوجّة إلّانقض القسمة ؛ لأنّ العين إذا انتزعت من أحدهم بقي بغير حق ، وفي الأخيرة الخلاف السابق » « 5 » . قلت : مبنى هذا الكلام على عدم بطلان الخيار بالبيع أو بالدفع إلى أحد الغرماء ، وهو أحد الاحتمالين أو الثلاثة أو الأربعة في المسألة ، كما أوضحناه في محلّه . وعلى تقديره فظاهره انحصار الخلاف في الصورة المتأخّرة ، مع أنّه يمكن جريانه في الصورة الأولى ، بناءً على ما سمعته من جامع المقاصد ممّا لا فرق فيه بين ظهور الغريم وحضوره ، وكذا الثانية إذا فرض اختصاص أحد الغرماء بالثمن أمّا لو فرض توزيعه .
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 146 . ( 2 ) الإيضاح 2 : 70 . ( 3 ) جامع المقاصد 5 : 253 . ( 4 ) المستدرك 17 : 88 ، ب 1 من الغصب ، ح 4 . ( 5 ) المسالك 4 : 125 .