صريح في الخلاف ، فتأمّل .
ولو كان له دور متعدّدة وفرض احتياجه إلى سكناها لم يبع شيء منها [ 1 ] .
25 / 336
( وكذا ) البحث في ( أمته التي تخدمه ) المحتاج إليها [ 2 ] [ والخادم ] .
بل المتعدّد كالمتّحد مع الحاجة نحو ما سمعته في المسكن .
نعم قد يتوقّف في عدم جواز بيع ذلك إذا كانت الحاجة من حيث الشرف ، لا من حيث الاضطرار حتى بالنسبة إلى الدار الواحدة والخادم الواحد [ 3 ] .
بل [ الظاهر ] [ 4 ] بيع داره المملوكة لو كان له دار قد وقفت عليه ترتفع ضرورته بسكناها ، وكذا الخادم [ 5 ] .
لكن قد يقال : إنّ ما احتاج إليه من حيث الشرف أشقّ على النفوس من الضروريّات والمدار في المسألة ، كما سمعته على العسر والحرج ، فتأمّل جيّداً [ 6 ] .
[ وكذا يستثنى الكفن من الدين ] .
شرح
[ 1 ] كما صرّح به ثاني الشهيدين « 1 » ؛ للتعليل السابق ، وإرادة الجنس من الدار .
[ 2 ] 1 - الذي حكى الإجماع عن المبسوط ، وفي الغنية وظاهر التذكرة على عدم بيعها في الدين « 2 » .
2 - مضافاً إلى صحيح الحلبي المتقدّم « 3 » المحمول لفظ « الجارية » فيه على المثال للخادم ولو عبداً .
[ 3 ] لأصالة لزوم وفاء الدين ، وظهور التعليل في أنّ المدار على الاضطرار .
[ 4 ] [ كما ] منه [ / ممّا تقدّم ] قد ينقدح [ ذلك ] .
[ 5 ] وفي المسالك سابقاً : أنّه « لو كانت له امّ ولد تحصل خدمته بها فالظاهر الاكتفاء بها عن مملوكته لصدق المملوكة وإن تشبّثت بالحريّة فيباع ما سواها مع احتمال عدمه » « 4 » .
وفيه نوع إيماء إلى ما ذكرنا .
[ 6 ] وكيف كان فقد ظهر لك ممّا قدّمنا ضعف المحكي عن ابن الجنيد من جواز الإلزام ببيع الدار والخادم في الدين وإن كان الأولى تركه .
قال : « ويستحب للغريم إذا علم عسر من عليه الدين أن لا يحوجه إلى بيع مسكنه وخادمه الذي لا يجد غناء عنهما ولا ثوبه الذي يتجمّل به ، وأن ينظره إلى أن ينتهي خبره إلى من في يده الصدقات إن كان من أهلها ، أو الخمس إن كان من أهله ، فإن لم يفعل ذلك وثبت دينه عند الحاكم وطالب الحاكم ببيع ذلك ، فلا بأس أن يجعل ذلك الملك رهناً في يد غريمه ، فإن أبى إلّااستيفاء حقّه أمره الحاكم بالبيع وتوفية أهل الدين حقوقهم ، فإن امتنع حبسه إلى أن يفعل ذلك ، فإن دافع باع عليه الحاكم » « 5 » .
إذ هو كما ترى اجتهاد في مقابلة النصّ والفتوى ، بل الإجماع ، كما عرفت ، وخبر سلمة بن كهيل المتقدّم « 6 » محمول على
هامش
( 1 ) المسالك 4 : 123 .
( 2 ) المبسوط 2 : 276 . الغنية : 249 . التذكرة 13 : 16 .
( 3 ) تقدّم في ص 276 .
( 4 ) المسالك 4 : 118 .
( 5 ) نقله في المختلف 5 : 451 - 452 .
( 6 ) تقدّم في ص 277 .