نعم يعتبر فيه حلول الدين فلا رجوع لو كان مؤجّلًا [ 1 ] .
ولو حلّ قبل فكّ الحجر وقبل الوفاء بها [ 2 ] [ فقد قيل بالرجوع ] .
وهو جيّد ، بناءً على مشاركة الدين المؤجّل الحالّ قبل قسمة الكلّ أو البعض [ 3 ] .
لكنّه لا يخلو من إشكال [ 4 ] .
هذا كلّه في المعاوضة المحضة ولو قرضاً [ 5 ] .
أمّا ما ليست كذلك بل فيها شبه للمعاوضة فلا فسخ [ 6 ] [ مثل النكاح والخلع والعفو عن القصاص على مال ونحوها ] .
فلا تفسخ الزوجة النكاح بتعذّر الصداق ولا الزوج الخلع بتعذّر العوض بإفلاس الزوجة ولا العافي بتعذّر عوضه ، كما هو واضح [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] لعدم استحقاقه المطالبة حينئذٍ ، فلا يستحق الفسخ .
[ 2 ] فالأصح في جامع المقاصد عدم الرجوع بها أيضاً ؛ لتعلّق حقّ الغرماء بها ، فلا يستحق إبطاله « 1 » ، لكن في القواعد إشكال « 2 » ، ولعلّه من ذلك ومن عموم الخبر « 3 » ، بل عن التحرير الجزم بالرجوع « 4 » .
[ 3 ] لاندراجه حينئذٍ في عموم النصّ المزبور كما صرّح به في الروضة « 5 » .
[ 4 ] لسبق تعلّق حقّ الغير ، ولأصالة عدم المشاركة ، ولذا قرّب في التذكرة : أنّه لو حلّ الأجل قبل انفكاك الحجر أنّه لا يشارك صاحبه الغرماء وبنى عليه أنّه ليس لصاحب الدين الذي قد حلّ الرجوع في عين ماله ، سواء كان الحاكم دفعها في بعض الديون أو لا « 6 » . وهو جيّد ، لكنّه صرّح بعد ذلك في آخر كتاب الفلس أنّه إذا حلّ المؤجّل قبل قسمة الكلّ أو البعض شارك فيما لم يقسّم « 7 » .
ويمكن الجمع بين كلاميه بحمل ما هنا على عدم الشركة إذا كان الحلول بعد القسمة ، بخلاف الأخير ، إلّاأنّ تعليله الفرع ينافي ذلك .
ويمكن دفعه أيضاً ، فتأمّل .
[ 5 ] فانّه صرّح في التذكرة بأنّه « للمقرض الرجوع بعينه إذا فلس المقترض وكان عين المال موجودة » « 8 » .
[ 6 ] للأصل السالم عن المعارض ؛ ضرورة عدم اندراج مثل النكاح والخلع والعفو عن القصاص على مال ونحوها في الخبر المزبور .
[ 7 ] بل لا أجد فيه خلافاً .
بل في جامع المقاصد الإجماع عليه « 9 » .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 5 : 264 .
( 2 ) القواعد 2 : 148 .
( 3 ) الوسائل 18 : 414 ، 415 ، ب 5 من الحجر ، ح 1 ، 2 .
( 4 ) التحرير 2 : 522 .
( 5 ) الروضة 4 : 37 - 38 .
( 6 و 7 و 8 ) التذكرة 14 : 84 ، 176 ، 104 .
( 9 ) جامع المقاصد 5 : 264 .