( ولا تحلّ الديون المؤجّلة بالحجر ) [ 1 ] ، [ و ] ( تحلّ بالموت ) [ 2 ] ، بل [ الظاهر ] [ 3 ] عدم الفرق بين مال السلم والجناية المؤجّلة وغيرهما [ 4 ] .
وأمّا حلول ماله فستعرف البحث فيه إن شاء اللَّه تعالى .
[ القول في اختصاص الغريم بعين ماله : ]
( القول ) الثاني : ( في اختصاص الغريم بعين ماله و ) تفصيل الكلام أنّ ( من وجد منهم عين ماله كان له أخذها ولو لم يكن سواها وله أن يضرب مع الغرماء بدينه سواء كان ) عنده ( وفاء ) لغيره من الغرماء ( أو لم يكن على
شرح
[ 1 ] بلا خلاف أجده من غير الإسكافي « 1 » ؛ للأصل بعد حرمة القياس على الميّت ، وكونه مع الفارق - كما قيل - بتضرّر الورثة والغرماء بدونه فيه ؛ لعدم ذمّة له بخلاف المفلس « 2 » ، مضافاً إلى أنّه لا خلاف بيننا بل ( و ) بين غيرنا عدا الحسن البصري المنقرض خلافه « 3 » في أنّها [ تحلّ بالموت ] .
[ 2 ] بل الإجماع بقسميه عليه ؛ لخبر أبي بصير : « إذا مات الرجل حلّ ما له وما عليه من الدين » « 4 » .
والسكوني : « إذا كان على الرجل دين إلى أجل ومات الرجل حلّ الدين » « 5 » .
والصحيح المضمر : « إذا مات فقد حلّ مال القارض » « 6 » .
[ 3 ] [ كما هو ] ظاهر الأوّلين كمعقد المحكي من اجماع الخلاف « 7 » .
[ 4 ] خلافاً للمحكي عن إيضاح الفخر وحواشي الشهيد من عدم حلول السلم بالموت « 8 » ، ولعلّه لأنّه يقتضي قسطاً من الثمن .
لكنّه كما ترى لا يصلح معارضاً للدليل .
وكذا ما قيل : من تعليل احتمال خروج الجناية بأنّ تأجيلها شرعي « 9 » لا مدخليّة لرضا الميّت فيه ؛ إذ لا فرق بين الجميع فيما عرفت من الدليل .
ودعوى أنّ بينه وبين ما يقتضي بقاء أجله تعارض العموم من وجه ، يدفعها : أنّ ذلك قائم في كلّ فرد من أفراد الدين ، مع أنّه لا إشكال في انسياق التخصيص في الجميع .
فالتحقيق في أمثال ذلك ملاحظة الحاصل من مجموع الأدلّة ، ولا ريب في ظهور التخصيص حينئذٍ ، فتأمّل .
هامش
( 1 ) نقله في المختلف 5 : 453 .
( 2 ) المسالك 4 : 98 .
( 3 ) انظر المغني ( لابن قدامة ) 4 : 485 - 486 .
( 4 ) الوسائل 18 : 344 ، ب 12 من الدين والقرض ، ح 1 .
( 5 ) المصدر السابق : ح 3 .
( 6 ) المصدر السابق : ح 2 .
( 7 ) الخلاف 3 : 272 .
( 8 ) نقله في مفتاح الكرامة 5 : 303 . انظر الايضاح 2 : 62 ولا يوجد الحواشي عندنا .
( 9 ) جامع المقاصد 5 : 215 .