تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
( ولو أتلف مالًا بعد الحجر ضمن وضرب صاحب المال مع الغرماء ) [ 1 ] [ وإن كان في مشاركته مع الغرماء تأمّل ] . ( ولو أقرّ ) المفلس ( بمال ) بعد الحجر أو ثبت شغل ذمّته بمال بعده كذلك ( مطلقاً وجهل السبب ) في ثبوته فلم يعلم أنّه ممّا يشارك به كالإتلاف والجناية أو لا ، كما إذا كان برضا من المستحقّ وعلم منه أو جهل على الأصحّ ( لم يشارك المقرّ له الغرماء لاحتماله ما لا يستحق به المشاركة ) [ 2 ] . بل الظاهر عدم وجوب الاستفصال أيضاً حال عدم العلم بجهله [ 3 ] . أمّا لو أطلق مع ذلك أو بدونه في السبق واللحوق وجهل تاريخ الحجر والدين [ 4 ] . [ فلا يشارك مع الغرماء ] . ولو علم تأريخ أحدهما بني تأخير أحدهما على ماتقدّم سابقاً في نظائر المسألة ، وحينئذٍ يشارك لو كان المعلوم الدين [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] كما في القواعد وجامع المقاصد والمسالك وإن ذكروا معه الجناية أيضاً « 1 » ؛ لعدم الفرق بينها وبين التلف في ذلك ؛ إذ المدرك في الجميع أنّ الثابت هنا من المال من غير رضا صاحبه وإن كان هو كما ترى . وكذا الاستدلال عليه بعموم الخبر الدالّ على الضرب وبما دلّ على وجوب العوض ، فإنّا لم نقف على خبر ظاهر في شمول الفرض ، وما دلّ على وجوب العوض لا يقتضي المشاركة ، وكأنّه لذلك لم يرجّح في التذكرة ، بل جعل أوّل الوجهين عدم الشركة لتعلّق الحق « 2 » ، ولأنّه كما لو جنى الراهن ولا مال له غير المرهون فإنّ المجني عليه لا يزاحم المرتهن . قلت : كلّ ذلك مضافاً إلى الأصل ، ولعلّه لذلك حكي عن الأردبيلي التأمّل فيما ذكروه من المشاركة « 3 » ، وهو في محلّه ، واللَّه أعلم . [ 2 ] فالأصل عدمها حينئذٍ ، واحتمال أنّ الأصل المشاركة حتى يعلم كونه ممّا لا يشارك لا شاهد له ، بل هو على خلافه ؛ ضرورة كونها من الأمور الحادثة ، والأصل عدمها . [ 3 ] للأصل . [ 4 ] فالأصلان متعارضان ، ويبقى أصالة عدم تعلّق خصوص هذا الدين سالماً . ودعوى أنّ اللحوق مانع ولم يثبت ، فالأصل المشاركة لم نتحقّق لها شاهداً ، بل الشاهد بخلافها ، كما عرفت ، حتى لو سلم الشكّ في المقام في كون السبق شرطاً في المشاركة ، أو أنّ اللحوق مانع ؛ إذ أصالة عدم التعلّق تغني عن ذلك . [ 5 ] هذا وفي المسالك هنا نظير ما حكيناه عنه سابقاً في الروضة « 4 » ، وفيه ما لا يخفى . وفي جواز العمل بما ذكرناه من الأصول بلا استفصال وجه . فلا يجب حينئذٍ وإن كان يمكن أن يحصل به رفع الإشكال ، واللَّه أعلم .
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 145 . جامع المقاصد 5 : 239 . المسالك 4 : 97 . ( 2 ) التذكرة 14 : 29 . ( 3 ) انظر مجمع الفائدة والبرهان 9 : 247 - 248 . ( 4 ) المسالك 4 : 97 . الروضة 4 : 32 - 34 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 242 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )