والبطلان في مقدار ما يقابل دينه من العين والرجوع على المشتري بمقدار ما يقابلها .
ولعلّ الأقوى الأوّل ، بناءً على عدم تصوّر التبعيض في حقّ الحجر .
فمتى بطل بالنسبة إلى أحدهما بطل بالنسبة إلى الجميع ؛ لأنّ حقّ كلّ منهم يتعلّق بتمام العين حتى لو أبرأ أحدهم ذمّة المفلس بقي حقّ الآخر متعلّقاً بالجميع ، ولا يفكّ من العين مقدار الدين .
ولا فرق في الحكم المزبور بين كون البائع الحاكم أو المفلس .
أمّا لو باعه من الغريم بثمن غير الدين ثمّ ظهر غريم صحّ وشاركه في الثمن بالنسبة إذا كان البيع من الحاكم بثمن المثل ؛ إذ الظاهر عدم توقّف صحّة البيع على حضور كلّ غريم في الواقع .
ولو كان البائع المفلس يتخيّل انحصار الغريم في المشتري ثمّ بان وجود غيره ف [ - الظاهر ] [ 1 ] نفوذ البيع [ 2 ] . لكن قد يشكل بتعلّق حقّه واقعاً في العين فبعد ظهوره لابدّ من مراعاته كغيره من الغرماء الظاهرين ، فتأمّل جيداً .
ولو اشترى المفلس مالًا في الذمّة وقد اشترط عليه التصرّف فيه بعتق أو هبة أو نحوهما فالمتّجه البطلان .
بناءً على سلب عبارته في كلّ مال موجود حال الحجر أو متجدّد [ 3 ] .
وإن قلنا بعدم سلب عبارته فيصح العقد قطعاً مع علم المشتري بحاله .
ويوقع التصرّف المشروط ، فإن نفذ لاتّفاق زيادة المال فلا إشكال ، وإلّا أمكن اختصاص الغرماء به ، وعدم تسلّط البائع على الخيار ، سيّما إذا كان عالماً بالحال ؛ لتعلّق حقّ الغير وعدم تقصير المشتري في استطاعته من التصرّف . ويحتمل تسلّطه [ 4 ] .
والأقوى صحّة أصل العقد ونفوذ التصرّف [ 5 ] .
هذا كلّه في انشاء التصرّف ( أمّا لو أقرّ بدين سابق صحّ ) في الجملة [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] قد يظهر من بعضهم .
[ 2 ] للعمومات .
[ 3 ] لأنّه حينئذٍ يكون شرطاً غير مقدور ، فيفسد ويفسد العقد به ، بناءً على أنّ فساد الشرط مقتض لذلك .
[ 4 ] لعدم انتقال المال إلى المفلس إلّاعلى هذا الوجه ، فهو كالخيار المشروط فيما لو اشترى بالذمّة .
[ 5 ] لأصالة عدم منعه عن مثل هذا التصرّف المستحقّ عليه بالشرط بعد أن انتقل المال إليه على هذا الوجه ، كما هو واضح .
[ 6 ] بلا خلاف أجده فيه ، بل قيل : إنّه كذلك قولًا واحداً « 1 » . نعم عن شرح الإرشاد أنّه حكى عن بعض الأصحاب عدم صحّة إقراره مطلقاً « 2 » ، ولم نعرفه ، مع وضوح فساده ؛ لمنافاته لما دلّ على جواز إقرار العقلاء على أنفسهم « 3 » . واحتمال سلب الأهليّة إنّما هو في خصوص إنشاء التصرّفات بالأعيان ، أمّا الإخبار بالدين فلا وجه له معتدّ به فيه ، كما هو ظاهر .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 5 : 233 .
( 2 ) نقله في مفتاح الكرامة 5 : 321 .
( 3 ) الوسائل 23 : 184 ، ب 3 من الاقرار ، ح 2 .