تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
نعم لو قلنا بنفوذ الإقرار فيها ( دفعت إلى المقرّ له ) [ 1 ] ( و ) لكن ( فيه ) أي في نفوذ الإقرار فيها عند المصنّف ( تردّد ) [ 2 ] . ولعلّه ( لتعلّق حقّ الغرماء بأعيان ماله ) فيكون الإقرار بها إقراراً منافياً لحق الغير كالرهن ونحوه [ 3 ] . [ ولكن الأقوى عدم نفوذ إقراره في العين ] [ 4 ] . وعلى كلّ حال فقد [ يقال ] [ 5 ] بضمان المفلس القيمة أو المثل [ للعين لو أقرّ بها ] بناءً على دفعها للغرماء ؟ [ 6 ] [ كما هو الظاهر ] .
شرح
[ 1 ] لعدم كونها حينئذٍ من أموال المفلس . [ 2 ] وإن جزم بالشركة في الإقرار بالدين ، بل حكي عن بعضهم الجزم بالفرق بينهما في ذلك « 1 » . [ 3 ] ويشكل بأنّه لا فرق بين أخذ بعض الأعيان بموجب التقسيط مساواة لهم وبين أخذه ذلك البعض تقديماً له عليهم مع تعلّق حقّهم بالعين . ومن هنا كان الأقوى عند الشهيدين والكركي والفاضل في الإرشاد عدم الفرق بينهما في عدم النفوذ بحيث ينافي حقّ الغرماء « 2 » ، كما أنّ خيرة المحكي عن المبسوط والتحرير عدمه [ / الفرق ] في النفوذ فيهما فيشارك في الأوّل ، وتدفع العين للمقرّ له في الثاني « 3 » . لكن قد يدفع بعدم صدق التصرّف في المال في الأوّل وإن رجع إليه بالأخرة كرجوع نفقة من أقرّ بنسبه ، بخلاف الثاني فإنّه كالتصرّف في المال نفسه فهو معارض لحقّ الغير ، بل مندرج في الحجر عليه في المال . وفيه : أنّه لا فرق في عدم نفوذ الإقرار فيالغير بين العين والدين الذي هو أيضاً كالتصرّف في المال أيضاً ، ولذا لم يمض إقرار بعض الورثة بالدين على الآخر كالعين ، بل قد يقال بأولويّة نفوذه في العين من الدين باعتبار عدم ثبوت كونها من مال المفلّس بعد الإقرار حتى يتعلّق بها الحجر ؛ لكونه أقوى من اليد . ومن هنا حكي عن بعضهم القول بذلك « 4 » ، فيرجع حاصل الأقوال في المسألة إلى أربعة أقواها عدم النفوذ . [ 4 ] وربّما قيل : إنّها خمسة بزيادة القول بأنّ العين تؤخّر ويقسّم غيرها بين الغرماء ، فإن فضّلت أعطيت للمقرّ له ، وإلّا دفعت إلى الغرماء « 5 » ، ولعلّه ليس قولًا في المسألة ، بل يقول به الجميع جمعاً بين الحقّين . [ 5 ] [ كما ] صرّح بعضهم « 6 » . [ 6 ] من غير فرق بين تقصيره في الإقرار بها قبل الحجر وعدمه ، ولعلّه لأنّها قد اخذت في دينه . وفيه إشكال ، مع عدم التقصير ، وأخذها فيدينه مع عدم براءة ذمّته بذلك ، إلّامع إجازة المالك لا يقتضي ضمانها ، بعد أن كان الآخذ غيره ، فالقضاء بها حينئذٍ كالقضاء بالمتبرّع به . اللهمّ إلّاأن يقال : إنّ الأصل ضمان كلّ ما وصل نفعه إليك من المال المحترم ، إلّاأن يتبرّع به المالك ، مضافاً إلى عموم « على اليد » « 7 » فتأمّل جيّداً .
هامش
( 1 ) حكاه في مفتاح الكرامة ( 5 : 321 ، 323 ) عن الفخر في شرح الإرشاد . ( 2 ) غاية المراد 2 : 206 - 207 . المسالك 4 : 92 . جامع المقاصد 5 : 235 . الإرشاد 1 : 398 . ( 3 ) المبسوط 2 : 272 . التحرير 2 : 509 . ( 4 ) المسالك 4 : 93 . ( 5 ) مفتاح الكرامة 5 : 323 . ( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان 9 : 243 . ( 7 ) المستدرك 17 : 88 ، ب 1 من الغصب ، ح 4 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 237 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )