( الأوّل ) : وهو ( أن تكون ديونه ثابتة عند الحاكم ) الذي أراد التحجير عليه أو غيره [ 1 ] .
( الثاني : أن تكون أمواله ) من عروض ومنافع وديون غير المستثنيات في الدين ( قاصرة عن ديونه ) فإن لم تكن قاصرة فلا حجر عليه [ 2 ] .
بل طالبه أرباب الدين ، فإن قضى دينه ، وإلّا رفعوا أمرهم إلى الحاكم فيحبسه إلى أن يقضي أو يبيع عليه ويقضي عنه ؛ لأنّه ولي الممتنع .
ولا يمنع في هذا الحال عن التصرّف في أمواله ، فلو تصرّف فيها بحيث أخرجها عن ملكه قبل وفاء الحاكم بها نفذ تصرّفه وانتقل حكمه إلى من لم يكن عنده مال لديونه [ 3 ] .
( ويحتسب من جملة أمواله معوّضات الديون ) لأنّها من أملاكه ، سيّما فيما لا يكون لأهلها الرجوع فيها كما أنّه يحتسب أعواضها من ديونه [ 4 ] .
بل الظاهر بقاؤها إذا كانت له أموال مؤجّلة بها يرتفع القصور أو أموال غائبة ، بل لو كانت على معسرين أمكن القول ببقاء السلطنة [ 5 ] ، لكنّه لا يخلو من إشكال .
ونحوهم من لا يتمكّن من الاستيفاء منهم ولو ظلماً ، وكذا الأموال المغصوبة .
( الثالث : أن تكون حالّة ) لعدم الاستحقاق مع التأجيل ، فلا يحجر عليه وإن لم يفِ ماله بها لو حلّت [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] ضرورة أصالة بقاء سلطنته مع عدم الثبوت ، بل هو ليس مفلساً شرعاً ، كما عرفت .
[ 2 ] إجماعاً محكيّاً في جامع المقاصد « 1 » والمسالك « 2 » وظاهر التذكرة « 3 » .
[ 3 ] للإجماع في التذكرة على اشتراط منع التصرّف بالحجر « 4 » ، كما هو مقتضى الأصل .
[ 4 ] بلا خلاف أجده بيننا .
نعم عن بعض العامّة أنّها لا تقوّم عليه « 5 » ؛ لأنّ لأربابها الرجوع فيها ، فلا تحتسب من ماله ، ولا عوضها عليه من دينه .
وفيه :
1 - مضافاً إلى ما عرفت من أنّه قد لا يكون لأربابها الرجوع ، وثبوته بالفلس إنّما يكون بعد التحجير لا قبله على الأصحّ ، كما ستعرف .
2 - إنّه لا يمنع ذلك من احتسابها من أمواله بعد أن كانت من أملاكه ، فمع عدم القصور بها تبقى حينئذٍ سلطنته على ماله .
[ 5 ] للأصل .
[ 6 ] للأصل .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 5 : 223 .
( 2 ) المسالك 4 : 86 .
( 3 ) التذكرة 14 : 13 - 14 .
( 4 ) التذكرة 14 : 10 .
( 5 ) حكاه في المسالك 4 : 87 .