( و ) لكن الأقوى منه ما ( قيل ) من أنّ ضمانه بقيمته ( يوم هلاكه ) [ 1 ] .
نعم لو كان التفاوت بسبب نقص في العين قد حصل في يده بعد التفريط اتّجه اعتبار الأعلى حينئذٍ لفوات الأجزاء المضمونة عليه في يده حتى لو ردّ العين نفسها على الأقوى ، كما هو واضح ( و ) قد ظهر من ذلك أنّ ما في المتن [ 2 ] من أنّه ( قيل ) : يضمن ( أعلى القيم ) يرجع إلى أحد الأقوال السابقة [ 3 ] .
( فلو اختلفا ) أي الراهن والمرتهن ( في القيمة ) المضمونة بالتفريط ( فالقول « 1 » قول الراهن ) [ 4 ] . [ و ] ( قيل :
القول قول المرتهن ) [ 5 ] .
( و ) لا ريب في أنّه ( هو الأشبه ) [ 6 ] .
نعم القول قول الراهن في دعوى قلّتها لو كان هو المتلف للرهن وأراد المرتهن القيمة منه تكون رهناً فادّعى عليه زيادتها [ 7 ] .
ولو كان المتلف أجنبيّاً وصدّقه الراهن في دعوى القلّة لم يكن للمرتهن سبيل عليه مع احتمال توجّه اليمين له عليه باعتبار تعلّق حقّ الرهانة بها ، واللَّه أعلم .
[ لو اختلفا فيما على الرهن : ]
المسألة ( الرابعة : لو اختلفا فيما على الرهن ) قلّة وكثرة مع اتّحاد الدين وتعدّده وإن اتّفقا على شغل الذمّة
شرح
[ 1 ] بل لعلّه خيرة الأكثر ، كما اعترف به في المسالك ؛ لأنّه يوم الانتقال ؛ إذ قبله كان الخطاب منحصراً في ردّ العين « 2 » وعدم المنافاة بين انحصار الحق في العين قبل التلف وانتقال قيمتها قبله إلى الذمّة بعده لا يكون مقتضياً لذلك ، والحكم في الغاصب ممنوع فضلًا عن المقام كمنع ضمان مثل هذا الضرر ، ولذا لا يضمن لو ردّ العين نفسها ، فكذا ما أقامه الشارع مقامها الذي هو في الحقيقة طريق تأدية لها .
[ 2 ] وغيره .
[ 3 ] إذ لا معنى له بدون التنزيل على أحدها ، وقد مرّ تمام الكلام في نظائر المسألة ، ويأتي إن شاء اللَّه تعالى في باب الغصب .
[ 4 ] عند الأكثر ، كما في الدروس ، بل عن الغنية الإجماع عليه ، مؤيّداً بحكايته عن الشيخين والقاضي والديلمي والتقي وابن حمزة ؛ لأنّ المرتهن خائن بتفريطه ، فلا يقبل قوله « 3 » . وفيه : أنّ قبول قوله لإنكاره ، لا من حيث أمانته التي ارتفعت بخيانته . ( و ) من هنا [ قيل ذلك ] .
[ 5 ] لأصالة البراءة من الزائد فيكون منكراً عليه اليمين ، وعلى الراهن المدّعي البيّنة كما هو مضمون النبوي .
[ 6 ] وفاقاً للشهيدين والمحكي عن الحلّي والفاضل وكثير من المتأخّرين « 4 » .
[ 7 ] لكون الأصل معه ، فيكون منكراً عليه اليمين والمرتهن المدّعي عليه البيّنة .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « كان القول » .
( 2 ) المسالك 4 : 73 .
( 3 ) الدروس 3 : 406 . الغنية : 246 . المقنعة : 623 . النهاية : 431 - 432 . المهذب 2 : 73 . المراسم : 193 . الكافي : 335 . الوسيلة : 266 .
( 4 ) اللمعة : 132 . الروضة 4 : 92 . السرائر 2 : 421 . المختلف 5 : 402 .