تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
ومنه ينقدح حينئذٍ الضمان لو تلف في يد المستعير بعد الفكّ [ 1 ] . [ فالقول بالضمان لو تلف في يد المستعير قبل الرهانة بل وبعد الفكّ لا يخلو من قوّة ] ، خصوصاً مع القول بالضمان في المال المدفوع إلى رجل لقضاء دينه [ 2 ] . وعلى كلّ حال ف [ - المختار ] [ 3 ] عدم ضمان المرتهن [ 4 ] . والمراد بالقيمة التي يضمنها له قيمة يوم التلف ؛ لأنّه ليس أسوأ حالًا من الغاصب . نعم لو كان التفاوت لنقص في العين اتّجه ضمان الأعلى ؛ لكون الأبعاض مضمونة عليه كالجملة . وتعذّر الردّ للغصب ونحوه كالإتلاف ، كما هو واضح . و [ قد يقال : ] [ 5 ] إنّه إذا جنى العبد وبيع في الجناية أنّه يرجع بقيمته ، وهو كذلك [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] كما نسب إلى ظاهر إطلاقهم « 1 » . لكن استشكل في الضمان قبل الرهانة في القواعد « 2 » ، بل عن موضع آخر من التذكرة استقرب عدم الضمان « 3 » ؛ لأنّه أمانة ، وإنّما ضمن بالرهن للتعرّض للإتلاف وسببه الرهن والمسبّب لا يتقدّم على السبب ، بل جزم ثاني الشهيدين بعدم الضمان « 4 » . ولعلّ الأوّل لا يخلو من قوّة . [ 2 ] وإن فرّق بينهما في الدروس : « بأنّ هذا إقراض متعيّن للصرف ، بخلاف المستعار فإنّه قد لا يصرف في القضاء » « 5 » ، إلّاأنّه كما ترى ، على أنّ المراد التشبيه به في الجملة ، وأقرب شبهاً به المقبوض بالسوم ، بل لعلّ المدرك فيهما واحد عند التأمّل . [ 3 ] [ كما ] لا خلاف أجده في [ - ه ] . [ 4 ] للأصل ، وما دلّ على عدم ضمان المرتهن الشامل للمقام . لكن في القواعد : « الأقرب عدم الضمان » « 6 » وهو مشعر باحتماله . ولعلّه لأنّ يده مترتّبة على يد المستعير التي قد عرفت ضمانها ، إلّاأنّه كما ترى . وأوضح منه فساداً ما عن ولده من توجيهه وإن أطنب فيه وحكاه عنه نفسه « 7 » ، كما لا يخفى على من لاحظه . [ 5 ] [ كما ] عن المبسوط والتحرير « 8 » . [ 6 ] إذ إتلاف العبد نفسه كالتلف بآفة في الضمان ، لكن قيل : « إنّ ذلك منهما محمول على الغالب من البيع بالقيمة » « 9 » . ولا بأس به .
هامش
( 1 ) نسبه في مفتاح الكرامة 5 : 102 . ( 2 ) القواعد 2 : 112 . ( 3 ) التذكرة 13 : 364 . ( 4 ) الروضة 4 : 69 . ( 5 ) الدروس 3 : 389 . ( 6 ) القواعد 2 : 112 . ( 7 ) الايضاح 2 : 16 . ( 8 ) المبسوط 2 : 229 . التحرير 2 : 496 . ( 9 ) مفتاح الكرامة 5 : 103 .