[ وهل يشترط في ذلك ذكر جنس الدين وقدره وحلوله وتأجيله ووصفه وصاحبه حين الاذن ؟ قد يقوى القول بجواز رهن مال الغير في المقام باذنه بدون ذكر شيء من ذلك ] .
و [ المختار ] [ 1 ] حينئذٍ عدم الفرق بين الضمان والعارية في ذلك [ 2 ] .
نعم لو فرض تصوّر إذن في العارية للرهن لا على وجه الإطلاق أمكن حينئذٍ التوقّف لرجوع الأمر إلى الإجمال حينئذٍ لا الإطلاق [ 3 ] . [ والأقوى عدم جواز إجبار مالك العين الراهن على الفك قبل الحلول سواء قلنا بالضمان أو العارية ، وحينئذٍ فالظاهر عدم جواز مطالبة المالك بذلك وإن أجابه المرتهن إلى قبول الحق أو تبديل الرهن ] [ 4 ] .
نعم لا إشكال في أنّ له المطالبة بالفكّ على كلّ حال بعد الحلول [ 5 ] ، وليس له التعرّض للمرتهن بوجه ؛ لعدم السبيل له عليه [ 6 ] . وعلى كلّ حال فإذا أعاره للرهانة فإن عمّم له أو أطلق بناءً على كونه كالتعميم رهنه كيف شاء . وإن عيّن له مقداراً من الدين أو خصوص مرتهن أو أجل مخصوص أو نحو ذلك تعيّن ، فلو خالفه كان فضوليّاً ، إلّا إذا عيّن له الأكثر فرهنه على الأقلّ للأولويّة .
شرح
[ 1 ] [ كما ] منه ينقدح [ ذلك ] .
[ 2 ] إذ ليس هو من ضمان المجهول حينئذٍ .
[ 3 ] وفي الثاني : أنّ الأقوى على العارية أيضاً عدم جواز إجباره على الفكّ قبل الحلول ؛ لأنّها لزمت بالعارض ، كالعارية للدفن ، بل ربّما ظهر من ثاني الشهيدين أنّ لزومها إجماعي ، خلافاً لمحكي المبسوط والسرائر والتذكرة وعارية التحرير وجامع الشرائع ؛ لكون العارية من العقود الجائزة « 1 » . وفيه ما عرفت ، ومن هنا كان خيرة ثاني الشهيدين كالمحكي عن التحرير في المقام وجامع المقاصد عدم جواز المطالبة له « 2 » ، بل الظاهر ذلك وإن أجابه المرتهن إلى قبول الحق أو تبديل الرهن .
[ 4 ] فظهر حينئذٍ أنّه لا تلازم بين القول بالعارية وبين القول بالجواز كما يومئ إليه ما سمعته ممّن قال باللزوم من أصحابنا مع قوله بالعارية ؛ إذ القول بالضمان ليس لأحد منّا .
[ 5 ] بلا خلاف أجده فيه ، بل قيل : كأنّه إجماعي « 3 » ، ولا ينافيه لزوم العارية بالرهن ؛ إذ لا نقول : إنّ له فسخ الرهن ، بل يطالب الراهن بالفكّ ، فإن حصل ، وإلّا فإن باعه المرتهن في الدين رجع هو على الراهن ، كما ستعرف .
[ 6 ] وما قيل : من أنّه قد يقال : إذا حلّ الأجل وأمهل المرتهن الراهن أنّ للمالك أن يقول للمرتهن : إمّا أن تردّ مالي أو تطالب الراهن بالدين ليؤدّيه فيفكّ الرهن ، كما أنّه إذا ضمن ديناً ومات الأصيل فللضامن أن يقول : إمّا أن تطالب بحقّك من التركة أو تبرئني « 4 » لا وجه له معتدّ به لا في المشبّه ولا في المشبّه به . وفي الثالث والرابع : ما ستعرفه عند التعرّض لحكم ذلك .
فمن الغريب تفريع ذلك وغيره على القولين ، خصوصاً من مثل الشهيد في الدروس « 5 » .
هامش
( 1 ) المسالك 4 : 61 . المبسوط 2 : 228 . السرائر 2 : 433 . التذكرة 13 : 116 - 117 . التحرير 3 : 214 . الجامع للشرائع : 291 .
( 2 ) الروضة 4 : 69 . التحرير 2 : 496 . جامع المقاصد 5 : 65 .
( 3 ) مفتاح الكرامة 5 : 99 .
( 4 ) التذكرة 13 : 117 .
( 5 ) الدروس 3 : 389 .