. . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وهو الحجّة بعد التبعيّة ، وأنّها أجزاء من العين المرهونة استحالت إلى موضوع آخر ، وعدم خروج الفرع عن أصله .
لكن قد يوهن الإجماع بمصير كثير من الأصحاب إلى خلافه ؛ إذ القول بعدم التبعيّة للمبسوط « 1 » والخلاف « 2 » ونكت النهاية « 3 » للمصنّف والتحرير « 4 » والتذكرة « 5 » والإرشاد « 6 » والمختلف « 7 » والإيضاح « 8 » والتنقيح « 9 » وجامع المقاصد « 10 » والروضة « 11 » ومجمع البرهان « 12 » والكفاية « 13 » على ما حكي عن بعضها ، ومال إليه في المسالك « 14 » وحكاه في الدروس عن المصنّف في درسه « 15 » ، بل قد يظهر من التذكرة الإجماع عليه ، بل في زكاة الخلاف دعواه صريحاً ، قال : « إذا رهن جارية أو شاة فحملتا بعد الرهن كان الحمل خارجاً بإجماع الفرقة » « 16 » .
وتمنع التبعيّة في غير الملك ؛ للأصل ، وتبعيّة ولد المدبّرة للدليل ، مع أنّ العتق مبنيّ على التغليب ، وكون النماء أجزاءً من العين بعد التسليم في جميع أفراده لا يقضي بذلك بعد خروجه عن مسمّاها لغةً وعرفاً وشرعاً ، وغير ملحوظ للعاقد ، ولا دليل في الشرع ، فأصالة تسلّط المالك على ملكه بحاله .
بل قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « له غنمه وعليه غرمه » « 17 » كخبر إسحاق عن أبي إبراهيم عليه السلام قلت : فإن رهن داراً لها غلّة لمن الغلّة ؟
قال : « لصاحب الدار » « 18 » دالّ على ذلك أيضاً ، بقرينة كون الظاهر أنّ السؤال لتخيّل الدخول في الرهانة .
فالمراد حينئذٍ بالجواب رفع ذلك ، وأنّه لصاحب الدار التصرّف به كيف يشاء ، لا أنّ المراد بيان أصل الملكيّة الواضحة ؛ لوضوح بقاء الرهن على ملك المالك .
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 237 .
( 2 ) الخلاف 3 : 251 .
( 3 ) النهاية ونكتها 2 : 249 .
( 4 ) التحرير 2 : 499 - 500 .
( 5 ) التذكرة 13 : 291 .
( 6 ) الإرشاد 1 : 394 .
( 7 ) المختلف 5 : 407 .
( 8 ) الايضاح 2 : 36 .
( 9 ) التنقيح 2 : 168 .
( 10 ) جامع المقاصد 5 : 132 .
( 11 ) الروضة 4 : 89 .
( 12 ) مجمع الفائدة والبرهان 9 : 170 .
( 13 ) كفاية الأحكام 1 : 566 .
( 14 ) المسالك 4 : 60 .
( 15 ) الدروس 3 : 393 .
( 16 ) الخلاف 2 : 58 .
( 17 ) المستدرك 13 : 422 ، ب 10 من الرهن ، ح 3 .
( 18 ) الوسائل 18 : 393 ، ب 8 من الرهن ، ح 1 .