تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
حيث كونها وكالة [ 1 ] . أمّا الانفساخ بالموت والجنون والإغماء فقد يقال بثبوتها ، باعتبار لحوقها لمعنى النيابة المفروض تحقّقها في المعنى الشرطي [ 2 ] . وبالجملة كلّ حكم ثبت للوكالة من حيث معنى النيابة يلحق المستفاد من الشرط [ 3 ] دون غيره من الأحكام الثابتة للوكالة باعتبار مفهومها المفروض عدمه في المعنى الشرطي ، وأمّا اشتراط هذا المعنى بالنسبة إلى الوارث أو الأجنبي فلا بأس به [ 4 ] . وهذا جيّد ، وينطبق عليه اللزوم مع الاشتراط في عقد لازم [ 5 ] . ( ولو مات المرتهن ولم يعلم ) أنّ ( الرهن ) في تركته لم يحكم به في ذمّته [ 6 ] ، ولا في ماله [ 7 ] . وحينئذٍ فلو ( كان ) الرهن فيها في الواقع فهو ( كسبيل ماله ) في الظاهر [ 8 ] ، ( حتى يعلم بعينه ) بقيام بيّنة ونحوها ، وإن اشتبه بنظائره فيها فإنّ المرجع فيه حينئذٍ إلى الصلح ونحوه [ 9 ] .
شرح
المرتهن وغيره ؛ لعموم أدلّة الشرط ، لا أنّ المراد انتقال الوكالة من دون عقدها إلى الوارث بالشرط ، كما هو واضح . والثاني : أن يراد بالوكالة المصداق الموافق لمصداقها مع عدم التقييد بكونها وكالة نحو ملك العين بعوض معلوم وإن لم يكن بيعاً ، وقد ذكرنا سابقاً صحّة اشتراط ذلك بعد عدم دليل على انحصار مفاده في عقد الوكالة التي أقصاها أنّها تفيده ، لا أنّه لا يكون إلّابها ، فيبقى عموم الشرط حينئذٍ بحاله . [ 1 ] لما عرفته من عدم كون الحاصل بالشرط من أفرادها . [ 2 ] إذ لا يعقل نيابته وهو ميّت أو مجنون أو مغمى عليه كما لا يعقل نيابته عنهم . [ 3 ] ضرورة كونه نيابة وإن لم يكن وكالة . [ 4 ] لعموم « المؤمنون » « 1 » وغيرها ، وليس هو من الوكالة المحتاجة إلى عقد . [ 5 ] إلّاأنّه بعيد عن كلمات الأصحاب ، واللَّه العالم . [ 6 ] لأصالة البراءة ، ولعلّه تلف منه بغير تفريط . [ 7 ] لأصالة عدمه فيما هو في ملكه بمقتضى ظاهر يده المحكوم شرعاً بأنّه لورثته بمقتضى عموم « ما تركه الميّت » « 2 » . [ 8 ] كما في السرائر والقواعد والتحرير « 3 » وغيرها . [ 9 ] لا أنّ المراد حتى يعلم بشخصه وخصوصه ؛ ضرورة عدم خروج المال عن ملك صاحبه بالاشتباه ، بل الظاهر تقديمه على الغرماء لكونه كالشريك في الأعيان ، وإن كان قد يحتمل مساواتهم لهم باعتبار كون الاشتباه كالتلف في الرجوع إلى الضمان ، ولعلّه لذا قال المصنّف في باب الوديعة : « إذا اعترف بالوديعة ثمّ مات وجهلت عينها قيل : تخرج من أصل تركته ، ولو كان له غرماء فضاقت التركة حاصّهم المستودع على تردّد » « 4 » ، وإن كان هو واضح الضعف . وكيف كان فلابدّ من حمل العبارة [ حتى يعلم بعينه ] على ما ذكرناه وإن كانت لا تخلو من إبهام ، ولذا تركها في القواعد « 5 » وغيرها ، والأمر في ذلك سهل . نعم قد يشكل أصل الحكم بذلك - وإن كان ظاهرهم الجزم به هنا ، كما اعترف به في المسالك « 6 » ، - بأنّ الأصل بقاؤه في المال الذي كان في زمن الحياة ملك
هامش
( 1 ) الوسائل 21 : 376 ، ب 20 من المهور ، ح 4 . ( 2 ) الوسائل 26 : 248 ، 251 ، ب 3 من ولاء ضمان الجريرة ، ح 4 ، 14 . ( 3 ) السرائر 2 : 423 . القواعد 2 : 123 . التحرير 2 : 504 . ( 4 ) الشرائع 2 : 168 . ( 5 ) القواعد 2 : 123 . المسالك 4 : 38 . ( 6 ) القواعد 2 : 123 . المسالك 4 : 38 .