تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
لكن ( مع مراعاة المصلحة ) التي هي الأحسن ، الذي نهى اللَّه « 1 » عن القرب إلى ماله بدونه ( كأن يستهدم عقاره فيروم رمّه ) وإصلاحه ( أو يكون له أموال يحتاج إلى الإنفاق لحفظها من التلف أو الانتقاص فيرهن بذلك ما يراه من أمواله إذا كان استبقاؤها أعود ) له أيّ للطفل من بيعها إذا لم يمكن البيع أو غير ذلك من المصالح التي لا تنضبط ؛ لاختلافه باختلاف الأمكنة والأزمنة والأحوال . فالضابط فيه الميزان المزبور التي تقتضي أيضاً غالباً وضع الرهن على يد عدل يجوز إيداعه منه أو من يطمئنّ به عليه من التلف ونحوه . بل قد تقتضي صحّة رهن ماله فيما إذا اشترى له بمئة نسيئة ما يساوي مئتين ورهن من ماله ما يساوي مئة فإن لم يعرض التلف ففيه الغبطة الظاهرة ، وإن عرض فلا ضرار أيضاً ، بل قد يقال بالجواز فيما إذا لم يرض إلّابرهن تزيد قيمته عن المئة إذا كان ممّا لا يخشى تلفه كالعقار ونحوه [ 1 ] . وبالجملة : الأمر في ذلك غير منضبط ، ومع فرض تعدّد أفراد المصلحة ولا ترجيح تخيّر [ ويجوز لولي المجنون والسفينه أيضاً حيث يجوز لولي الطفل ] [ 2 ] .

[ حكم المرتهن ]

: 25 / 160 الفصل ( الخامس : في المرتهن ) : ( ويشترط فيه ) ما يشترط في الراهن من ( كمال العقل وجواز التصرّف ) والاختيار على حسب ما سمعته في ذلك كلّه . لكن الظاهر أنّه لا بأس بقبول السفيه والمفلس الارتهان الذي ليس بمستحقّ على المديون بشرط ونحوه إذا كان الدين من غيره أو منه قبل الحجر [ 3 ] . ( و ) على كلّ فلا ريب في أنّه ( يجوز لوليّ اليتيم ) مثلًا ( أخذ الرهن له ) على ذلك [ 4 ] . بل قد يجب عليه ذلك فيما لو توقّف « الأحسن » المعتبر في الآية « 2 » الكريمة في التصرّف في ماله عليه ، كما لو باع ماله نسيئة لغير ذي ملاءة ووثاقة .
شرح
[ 1 ] بل عن التذكرة قوّة جوازه إذا كان على يد من يجوز إيداعه « 3 » . [ 2 ] والطفل في المتن وغيره من باب المثال ؛ ضرورة الجواز أيضاً لولي المجنون والسفيه أيضاً ، والمسألة غير مخصوصة بالرهن ، بل هو كغيره من التصرّفات لهم المحرّر جملة من أحكامها في غير المقام ، واللَّه أعلم . [ 3 ] لأنّه ليس تصرّفاً ماليّاً ولا مناف له ، بل فيه مصلحة للمال ، ولعلّ المراد من عبارة المصنّف ونحوها مالا يشمل هذا الفرد من الارتهان ، والأمر سهل . [ 4 ] كما نصّ عليه غير واحد بلفظ « الجواز » ؛ لإطلاق ولايته الشاملة لذلك ، وقبول الاتّهاب والوقف له ونحوها .
هامش
( 1 ) الأنعام : 152 . ( 2 ) الأنعام : 152 . ( 3 ) التذكرة 13 : 109 .