( و ) كيف كان فلا إشكال في أنّه ( يجوز ) الرهن على مال الجعالة ( بعده ) أي العمل [ 1 ] .
ويجوز على مال الكتابة المطلقة [ 2 ] .
بل والمشروطة على الأقوى [ 3 ] .
[ وهي لازمة للمكاتب مطلقاً ] ، بل لو قلنا بالجواز بالنسبة إليه خاصّة أو إلى المولى معه اتّجه الصحّة أيضاً [ 4 ] . [ وقول المصنف ] ( وكذا [ لا يجوز ] مال الكتابة ولو قيل بالجواز فيه كان أشبه ) غير جيّد [ 5 ] .
( ويبطل الرهن عند فسخ الكتابة المشروطة ) ممّن له فسخها [ 6 ] .
وكيف كان فقد عرفت فيما مضى أنّه يعتبر في الحق كونه عهدةً أو ديناً في الذمّة يمكن استيفاؤه من الرهن الذي هو بمعنى الوثيقة لصاحب الحق مع التعذّر أو لا معه ، ( و ) إلّالم يكن وثيقة ف ( - لا يصحّ على ما لا يمكن استيفاؤه من الرهن كالإجارة المتعلّقة بعين المؤجر مثل خدمته ) [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] بل ولا خلاف ، بل في التذكرة الإجماع لحصول الاستحقاق به « 1 » ، كما هو واضح .
[ 2 ] بلا خلاف على ما في المسالك « 2 » ، بل ولا إشكال ؛ لثبوت الحق بها ولزومها من الطرفين .
[ 3 ] وفاقاً للمشهور عند المتأخّرين ؛ لأنّها لازمة للمكاتب مطلقاً عندنا ، كما في المختلف « 3 » .
[ 4 ] لعدم منافاته لاستحقاق المولى كالثمن في مدّة الخيار .
كما أنّه لا ينافيها تسلّط المولى على ردّه في الرق ؛ إذ قد لا يريده . ومن ذلك يظهر لك ضعف القول بعدم الجواز ، كما عن الشيخ « 4 » والقاضي « 5 » والحلّي « 6 » وسبطه يحيى بن سعيد « 7 » ؛ للأمرين المزبورين اللذين قد عرفت عدم اقتضائهما ذلك بعد تسليم الأوّل منهما .
بل وظهر لك أنّ تأدية المطلوب الذي قد عرفت الحال فيه بقول المصنّف [ ذلك غير جيّد ] .
[ 5 ] إذ الخلاف - كما عرفت - مختصّ بالمشروطة ، بل الخلاف فيها ضعيف جدّاً ؛ لضعف دليله ، والأمر سهل .
[ 6 ] لذهاب الاستحقاق به كالفسخ بالخيار ، كما هو واضح .
[ 7 ] فإنّه مع تعذّرها بموت ونحوه بل بعصيان منه تنفسخ الإجارة ، فليس للمرتهن استيفاؤها من الرهن ، وثبوت أجرة المثل عليه في بعض الأحوال الأجر الخاصّ ، كما لو انتفع بنفسه في مدّة الإجارة أو آجر نفسه لغيره ولم يجز المستأجر الأوّل واختار الرجوع على الأجير ؛ لأنّه هو المتلف لا تسوغ أخذ الرهن ؛ لعدم معلوميّة تحقّقها فالرهن عليها حينئذٍ رهن على الحق قبل ثبوته ، بل على احتمال ثبوته .
هامش
( 1 ) التذكرة 13 : 182 . المسالك 4 : 30 .
( 2 ) التذكرة 13 : 182 . المسالك 4 : 30 .
( 3 ) المختلف 5 : 416 .
( 4 ) المبسوط 2 : 197 .
( 5 ) جواهر الفقه : 64 .
( 6 ) السرائر 2 : 417 .
( 7 ) الجامع للشرائع : 287 .