عشر حصّة يختصّ المرتهن منها بعشرة والمالك بواحدة [ 1 ] . ثمّ إنّ [ - ه هل يصحّ رهن المجهول ؟ ] [ 2 ] [ والقول
شرح
[ 1 ] وقد يشكل بعدم استحقاق المرتهن هذه الزيادة الحاصلة بانضمام غير المرهون من مال المالك ، فينبغي اختصاصه بها أجمع ، ولم يكن للمرتهن إلّاقيمة الجارية منفردة . ويدفع بامكان دعوى استحقاق المرتهن الاجتماع بعد فرض تعلّق الرهانة بها وهي ذات ولد ، بل قد يحتمل اختصاصه بها ، وأنّه ليس للمالك إلّاقيمة الولد منفرداً ، لكن العدل ملاحظة تساويهما في الزيادة . وفي القواعد : تقوّم منفردة ومنضمّة ثمّ تلاحظ النسبة ، فلو قوّمت منفردة مثلًا بمئة ومنضمة بمئة وعشرين كان قيمة الولد السدس قال : « ويحتمل تقدير قيمة الولد منفرداً حتى تقلّ قيمته ، فإذا قيل : عشرة فهو جزء من أحد عشر » « 1 » لو كانت قيمة الامّ مئة . وفي الدروس : « إمّا أن يقوّما جميعاً ثمّ يقوّم الولد وحده أو يقوّم الامّ وحدها ومع الولد أو كلّ منهما وحده ؛ لأنّ الامّ تنقص قيمتها إذا ضمت إليه لمكان اشتغالها بالحضانة والولد تنقص قيمته منفرداً لضياعه ، ووجه تقويم الامّ وحدها أنّ الرهن ورد عليها منفردة ، وهو قول الشيخ ، وكذا لو حملت بعد الارتهان ، وقلنا بعدم دخول النماء المتجدّد أو كان قد شرطا عدم دخوله » « 2 » . قلت : ما ذكره أخيراً يقتضي أنّ الزيادة كلّها للمالك ؛ لأنّها في قيمة الولد ، والنقصان الذي حصل في الجارية بالضمّ مستحقّ على المرتهن ؛ لعدم صحّة بيعها بدونه وقد رضي بها رهناً ، وهو على هذا التقدير جيّد ، كما أنّه لو فرض زيادة قيمة الجارية به دون قيمة الولد يتّجه اختصاص المرتهن بها ، إنّما الكلام لو حصلت الزيادة لهما بالضمّ أو النقصان ، وقد عرفت الحال فيه ، فتأمّل جيّداً .
[ 2 ] ظاهر المصنّف وغيره ممّن اقتصر كاقتصاره على الشروط الأربعة عدم اشتراط أمر آخر غيرها [ فعليه يصحّ رهن المجهول ] ، لكن في القواعد : « لا يصحّ رهن المجهول » « 3 » ، وفي المحكي عن مواضع من المبسوط ، بل عن الخلاف نفي الخلاف عن عدم صحّة الرهن فيما في الحق « 4 » [ أي من الجهالة ] ، بل قيل : « ظاهره نفيه بين المسلمين » « 5 » . وفي التذكرة : لو كان ما في الحق مجهولًا لم يصحّ الرهن قطعاً في المظروف خاصّة للجهالة على إشكال ، ويصحّ الرهن في الحق عندنا ، وإن تفرّقت الصفقة إذا كان له قيمة مقصودة « 6 » . وفي الدروس : « لا يصحّ رهن أحد العبدين أو العبيد لا بعينه للغرر ، بل قال : والظاهر أنّه يعتبر علم الراهن والمرتهن بالمرهون مشاهدة أو وصفاً ، وهو ظاهر الشيخ حيث منع من رهن الحق بما فيه للجهالة ، وجوّزه الفاضل واكتفى بتمييزه عن غيره ، والشيخ نقل الإجماع على بطلان رهن ما فيه ويصحّ رهن الحق عنده » « 7 » . قلت : إن تمّ هذا الإجماع كان حجّة على خصوص معتقده وما شابهه من المجهول من جميع الوجوه ، وإلّا فالإطلاقات تقتضى الجواز ونفي الغرر إنّما هو في العقود المبنيّة على المغابنة ، لا في مثل الرهن المبني على غبن الراهن للمرتهن ، كالواهب بالنسبة إلى المتهب ، قال في التذكرة في باب بيع الغائب : « الأقرب جواز هبة الغائب غير المرئي ولا الموصوف ورهنه ؛ لأنّهما ليسا من عقود المغابنات ، بل الراهن والواهب مغبونان والمرتهن والمتّهب مرتفقان ، ولا خيار لهما عند الرؤية ، كما إذا أرهنه المال الغائب أو وهبه له ؛ لانتفاء الحاجة إليه ، ومعلوم أنّه لا خيار لهما باعتبار هذين العقدين ، أمّا لو شرط في كلّ من الهبة والرهن موصوفين في عقد البيع مثلًا فظهر بخلاف الوصف ثبت الخيار بالعارض » « 8 » .
وهو جيّد جدّاً .
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 110 ، 112 .
( 2 ) الدروس 3 : 391 - 392 .
( 3 ) القواعد 2 : 110 ، 112 .
( 4 ) المبسوط 2 : 233 ، 242 ، 246 . الخلاف 3 : 255 .
( 5 ) مفتاح الكرامة 5 : 103 .
( 6 ) التذكرة 13 : 107 ، 108 . الدروس 3 : 388 .
( 7 ) التذكرة 13 : 107 ، 108 . الدروس 3 : 388 .
( 8 ) انظر التذكرة 10 : 236 . جامع المقاصد 5 : 70 .