تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
أمّا لو جنى على عبد مولاه فله القصاص قطعاً إلّاأن يكون أباً للمقتول [ 1 ] . وكيف كان فإن كان المرتهن غير عالم بردّة العبد أو جنايته ، وقد اشترط رهنه في بيع تخيّر في فسخ البيع ؛ لأنّ الشرط اقتضاه سليماً . نعم لو كان عالماً بهما لم يكن له خيار ، وكذا لو تاب أو فداه مولاه ثمّ علم ، وإن اختار الإمساك في الأوّل فليس له المطالبة بأرش يكون رهناً [ 2 ] . ( ولو رهن ما يسرع إليه الفساد قبل الأجل ) ولكن كان يمكن إصلاحه بتجفيف ونحوه صحّ [ 3 ] . ( ف ) - يجب حينئذٍ على الراهن الإصلاح [ 4 ] . وكذا ( إن شرط بيعه جاز ) وإن لم يمكن إصلاحه [ 5 ] . فيبيعه الراهن حينئذٍ ويجعل ثمنه رهناً ، فإن امتنع جبره الحاكم ، فإن تعذّر باعه المرتهن أو الحاكم [ 6 ] . ( و ) كذا لو كان ممّا لا يفسد ( إلّا ) بعد الأجل ، بحيث يمكن بيعه قبله أو كان الدين حالّاً [ 7 ] . وأمّا إن لا يمكن شيء من ذلك وقد شرط الراهن فيما يفسد قبل الأجل عدم البيع قبل الأجل ( بطل ) الرهن [ 8 ] .
شرح
[ 1 ] وفي الدروس : « وليس له العفو على مال إلّاأن يكون مرهوناً عند غير المرتهن المجني عليه أو عنده واختلف الدينان فيجوز نقل ما قابل الجناية بدلًا من المجنيّ عليه إلى مرتهنه » « 1 » . ولا يخلو من نظر ، وتسمع إن شاء اللَّه تمام الكلام في هذه الأحكام عند تعرّض المصنّف لها . [ 2 ] للأصل ، كما لو قتل قبل علمه ، واللَّه أعلم . [ 3 ] بلا خلاف ، بل في المسالك قولًا واحداً « 2 » ، بل ولا إشكال ؛ ضرورة وجود المقتضي وارتفاع المانع . [ 4 ] لأنّ ذلك من مؤنة حفظه كنفقة الحيوان . [ 5 ] بلا خلاف ولا إشكال ؛ لحصول المقصود بالرهن بهذا الشرط . [ 6 ] دفعاً للضرر ، وجمعاً بين الحقّين . [ 7 ] لحصول المقصود بالرهن مع ذلك كلّه . [ 8 ] كما صرّح به جماعة ، بل لا أجد فيه خلافاً ؛ لمنافاته مقصود الرهن حينئذٍ ، بل المراد من الشرط الرابع إمكان الاستيفاء من الرهن عند إرادته . لكن في المسالك احتمال الصحّة ، كما لو أطلق ، قال : « وشرط عدم البيع لا يمنع صحّة الرهن ؛ لأنّ الشارع يحكم عليه به بعد ذلك صيانة للمال » « 3 » . وفيه : أنّه لا معنى لحكم الشارع مع صحّة الشرط وإن كان باطلًا بطل الرهن المشترط فيه ، بناءً على بطلان العقد بمثله .
هامش
( 1 ) الدروس 3 : 393 . ( 2 ) المسالك 4 : 27 . ( 3 ) المسالك 4 : 26 .