تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
[ بل الأقوى جواز رهن امّ الولد إذا كان في ثمن رقبتها مع إعسار مولاها ] [ 1 ] . نعم يتّجه المنع مع اليسار [ 2 ] . نعم قد يقال بجواز رهنها في بعض المواضع المستثناة من حرمة بيعها إذا تصوّر إمكان رهنها فيه ، لكونه حينئذٍ رهناً فيما يجوز بيعها فيه . ثمّ إنّه لا يتوهّم اقتضاء الشرط الرابع عدم جواز رهن الجارية بدون ولدها الصغير بناءً على حرمة التفرقة بينها وبينه ؛ لعدم كون الرهن تفرقة [ 3 ] . بل الظاهر ذلك وإن قلنا بجواز بيعها منفردة في الرهن ؛ لعدم لزوم الرّهن للتفرقة فلا يحرم ، مع أنّ الأقوى وجوب بيع الولد معها لو أريد بيعها في الرهن ؛ لتوقّف صحّة البيع الذي اقتضاه الرهن على بيعه معها ، فيجب حينئذٍ مقدّمة [ 4 ] . [ فيضمّ ولدها حينئذٍ معها سواء باعها المالك أو بيعت جبراً عليه ] فيباعان حينئذٍ ثمّ يختصّ المرتهن بقيمة الام وإن نقصت بضمّه إليها . أمّا لو زادت فقيل : تقسّم الزيادة على نسبة ثمن الجارية والولد ، فيختصّ المرتهن على النسبة ، فلو قوّمت مع ولدها بمئة وعشرين ومفردة بمئة وولدها مفرداً بعشرة كان الزائد بالاجتماع عشرة فيقسّم أحد
شرح
[ 1 ] وفاقاً للتحرير والدروس « 1 » ، لوجود المقتضي وارتفاع المانع . واحتمال يسار المولى قبل حلول الأجل فلا يجوز بيعها فينتفي المقصود من الرهن غير قادح ، بعد أن كان الإعسار مستصحباً ، مع أنّه يمكن القول بأنّ له الحبس حينئذٍ حتى يفيه المولى ، بل قد يتجدّد إعساره فلا تنتفي فائدة الرهانة أصلًا ، قال في الدروس : « لو رهنها فتجدّد له اليسار انفسخ الرهن ووجب الوفاء ، ويحتمل بقاؤه حتى يوفي لجواز تجدّد إعساره قبل الإيفاء ، ولعلّه أقرب » « 2 » . فظهر من ذلك أنّ الإشكال في رهنها في الفرض كما في القواعد « 3 » ، ضعيف . [ 2 ] إذ احتمال كفاية حبس المال عن المالك في صحّة الرهن وإن لم يجز بيعه خلاف المفهوم من الأدلّة ، وإلّا لجاز رهن الوقف ونحوه ، كاحتمال الاكتفاء باحتمال تجدّد الإعسار المجوّز للبيع بعد فرض اقتضاء الأصل عدمه وفقد الشرط حال العقد . فما في القواعد من احتمال الجواز فيه في غاية الضعف ، وأضعف منه احتماله « 4 » في غير ثمن رقتبها اكتفاء في الرهن بالحبس المزبور الذي قد عرفت ضعفه . [ 3 ] ولذا ادّعى الإجماع على جوازه في محكي التذكرة والإيضاح « 5 » . وعن التحرير : « يجوز رهن الجارية وإن كان لها ولد صغير إجماعاً » « 6 » . [ 4 ] وما في القواعد من احتمال جواز بيعها منفردة ، ويقال : إنّها تفرقة اضطراريّة « 7 » واضح الضعف ؛ ضرورة عدم اقتضاء عقد الرهن بيعها منفردة وإن كانت قد رهنت كذلك فيضمّ ولدها حينئذٍ معها ، سواء باعها المالك ، أو بيعت جبراً عليه ، ولذا ترك الاحتمال في الدروس « 8 » وغيرها .
هامش
( 1 ) التحرير 2 : 473 . الدروس 3 : 393 . ( 2 ) الدروس 3 : 393 . ( 3 ) القواعد 2 : 110 . ( 4 ) القواعد 2 : 110 . ( 5 ) التذكرة 13 : 149 . الايضاح 2 : 13 . ( 6 و 7 ) التحرير 2 : 470 . ( 8 ) الدروس 3 : 391 .