[ ويجوز أخذ ثمنها لو باعها ، ولا يجوز الامتناع عن قبض ثمنه وفاءً مع فرض كونه مثل الحق ] .
( ولو رهن أرض الخراج ) كالمفتوحة عنوة والتي صولح أهلها على أن تكون ملكاً للمسلمين وضرب عليهم الخراج ( لم يصحّ ) [ 1 ] ( لأنّها لم تتعيّن لواحد ) من المسلمين .
( نعم يصحّ رهن ما بها من أبنية وآلات وشجر ) [ 2 ] .
كما أنّه يصحّ رهنها مع الآثار بناءً على أنّها تملك تبعاً لآثار التصرّف ، بل لا يبعد حينئذٍ صحّة رهنها نفسها دون الآثار [ 3 ] .
( و ) أمّا الثالث [ وهو إمكان قبضه ] فلا ريب في اعتباره ، بناءً على اشتراط القبض في الصحّة .
ف ( - لو رهن ما لا يصحّ ) ولا يمكن ( إقباضه كالطير في الهواء ) غير معتاد العود ( والسمك في ) غير المحصور من ( الماء ) بحيث يتعذّر قبضه عادة ( لم يصحّ رهنه ) بل وعلى عدمه [ / عدم اشتراط القبض ] [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] عند المصنّف وجماعة .
[ 2 ] لكونها مملوكة لصاحبها بخلافها هي .
[ 3 ] لكونها مملوكة ما دامت الآثار ، كما عساه يظهر من الدروس « 1 » خلافاً للمسالك ، فقال : « والأصحّ جواز رهنها تبعاً لآثار التصرّف من بناء وشجر ونحوهما لا منفردة » « 2 » . إلّاأنّ الأمر سهل .
إنّما الكلام مع العلّامة وغيره ممّن جوّز بيعها تبعاً للآثار ومنع من رهنها كذلك « 3 » ؛ ضرورة أنّ المتّجه له جواز رهنها تبعاً للآثار ، لعدم الفرق . واحتماله باعتبار أنّ الآثار قد تزول قبل حلول أجل الدين فلا يصحّ بيع الأرض ، أو باعتبار أنّ الأخبار هناك دلّت بظاهرها على جواز بيعها مطلقاً فنزّلت على ما إذا تصرّف فيها بهما ولم يرد هنا شيء ، كما ترى ، خصوصاً بناءً على قاعدة ما جاز بيعه جاز رهنه ، هذا .
وقد قيّد جماعة البناء بما إذا لم يكن معمولًا من ترابها ، وإلّا كان حكمه حكمها .
ويمكن دعوى كون السيرة في الآجر والأواني وغيرها على خلاف ذلك .
[ 4 ] لعدم الاستيثاق بمثل ذلك .
لكن في المسالك : « أنّه يمكن القول بالصحّة ؛ لعدم المانع ، وتخيّل تعذّر استيفاء الحق من ثمنه - لعدم صحّة بيعه - يندفع بامكان الصلح عليه وكليّة « ما صحّ بيعه صحّ رهنه » ليست منعكسة عكساً لغويّاً ، وقد تقدّم مثله في الدين » « 4 » . وهو لا يخلو من وجه مع فرض إمكان الاستيفاء بصلح ونحوه ممّا لا يكون نادراً ، وإلّا لم يخل من نظر كما في الرياض :
« فإنّ مجرّد الإمكان مع الندرة غاية غير محصل للمقصود الذاتي بالرهن وهو الاستيثاق ، ومعه لا يحصل ظنّ بتناول ما دلّ على لزوم العقود لمثله ، ولعلّه لذا اشترط الشرطين من لم يشترط القبض » « 5 » .
هامش
( 1 ) الدروس 3 : 390 .
( 2 ) المسالك 4 : 23 .
( 3 ) انظر التذكرة 10 : 39 . و 13 : 132 . القواعد 23 ، 109 .
( 4 ) المسالك 4 : 24 .
( 5 ) الرياض 8 : 509 - 510 .