وكيف كان فبناءً على أنّ ما جاز بيعه جاز رهنه لا مناص عن العمل بها [ 1 ] .
وأمّا الثاني : وهو اعتبار الملك ف [ - المختار ] [ 2 ] اشتراط كونه ممّا يملك .
فلا يصحّ رهن غير المملوك كالحشرات والخمر والخنزير للمسلم [ 3 ] .
كما أنّه [ المختار ] [ 4 ] اشتراط كونه مملوكاً للراهن أو مأذوناً فيه [ 5 ] .
( و ) حينئذٍ ف ( - لو رهن ما لا يملك لم يمض ووقف على إجازة المالك ) [ 6 ] .
بل لا يبعد صحّة رهن التبرّع كالوفاء والضمان ، فلو رهن مال نفسه على دين رجل آخر من غير إذنه بل مع نهيه صحّ [ 7 ] .
نعم يتوقّف على إذن المديون لو رهنه عنه بعنوان الوكالة مثلًا .
ولو رهنه متبرّعاً في أصل الرهنيّة لكن قصده مع ذلك الرجوع على المديون لو بيع بالدين ، فان أجاز الديّان ذلك احتمل الإلزام به ، وإلّا كان رهناً ولا رجوع له عليه ، ولعلّ مثله يجري في وفاء الدين .
( وكذا ) في التوقّف على الإجازة ( لو رهن ما يملك وما لا يملك ) في عقد واحد ، لكن إذا فعل ذلك ( مضى في
شرح
[ 1 ] إن لم يكن المراد منها ما ذكرنا ، المؤيّد بموافقة بيعه مدبّراً للضوابط في الجملة ؛ ضرورة عدم خروجه بالتدبير عن الملك المقتضي لجواز سائر التصرّفات ، وهذا الذي يعبّر عنه ببيع الخدمة .
ويمكن تنزيل تلك العبارات أو أكثرها عليه ، ويبقى عدم جواز بيع المنافع على حالها ، الذي لم يخصّصها أحد منهم في كتاب البيع وغيره ، واللَّه أعلم .
[ 2 ] [ كما ] لا أجد خلافاً في [ ذلك ] .
[ 3 ] كما ستعرف ؛ لعدم إمكان استيفاء الدين منه .
[ 4 ] [ و ] لا أجد خلافاً في [ ذلك ] .
[ 5 ] لعدم التمكّن من استيفاء الدين منه بدون ذلك .
[ 6 ] لأنّ الظاهر جريان الفضولي فيه ، بناءً على موافقته للضوابط ، أو أنّه أولى من النكاح الوارد فيه ذلك ، أو لأنّه ثابت في البيع ، ولم يفرّق أحد بينه وبين غيره من العقود .
فتوقّف بعض متأخّري المتأخّرين فيه هنا - وإن قلنا به في البيع - « 1 » في غير محلّه .
واحتمال أنّه على غير قياس الفضولي لأنّه ليس رهناً على دين المالك له بغير إذنه ، واضح الضعف ؛ ضرورة عدم الفرق بينهما بعد فرض تأثير الإذن السابقة فيهما معاً ، فليس إلّاتأخّرها وهو غير قادح فيهما معاً ، فهو إن لم يكن على قياس الفضولي فحكمه حكمه بلا خلاف أجده بين من تعرّض له ، فلا ينبغي التوقّف في القسمين [ أي البيع والرهن ] معاً .
[ 7 ] كما نصّ عليه التذكرة « 2 » ؛ لإطلاق الأدلّة .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان 9 : 147 .
( 2 ) التذكرة 13 : 124 .