ملكه ووقف في حصّة شريكه ) إن كان مشتركاً بينهما ( على إجازته « 1 » وكذا إذا لم يكن مشتركاً [ 1 ] [ ولا إشكال في رهن المشاع ] .
ولعلّ القول بالالتزام [ بالقيمة ] على كلّ حال أولى [ 2 ] .
إلّاأنّه قد يقال : بكون الرهن ما قابله من حصّة الراهن لا القيمة كما أنّ الظاهر توقّف صحّة القسمة على إذن المرتهن كباقي التصرّفات [ 3 ] .
وعلى كلّ حال فرهن المشاع لا إشكال فيه [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] والإشكال في تبعّض الصفقة هنا كالبيع واضح الدفع ، كما حرّر في محلّه .
كالإشكال في أصل رهن المشاع من أبي حنيفة « 2 » ، محتجّاً :
1 - بعدم إمكان قبضه وهو خطأ محض .
2 - وبأنّه قد يصير جميع ما رهن بعضه في حصّة الشريك ، وهو مع أنّه أخصّ من الدعوى ؛ إذ لا يجري إلّافي رهن الحصّة المشاعة من بعض معيّن في الدار المشتركة مثلًا [ فيه احتمالات ] :
1 - يمكن أن يكون الحكم فيه بناءً على صحّة إلزام الراهن بالقيمة ؛ لأنّه كإتلافه .
2 - ويمكن أن يكون كالتلف من اللَّه سبحانه ، فلا يلزم بشيء .
3 - ويحتمل بناء الحكم فيه على الاختيار والإجبار ، فالأوّل كالإتلاف ، والثاني كالتلف .
[ 2 ] لأنّه قد حصل له في ذلك الجانب مثل ما رهنه .
[ 3 ] لكنه أطلق في الدروس فقال : « لو رهن نصيبه في بيت معيّن من جملة دار مشتركة صحّ ؛ لأنّ رهن المشاع عندنا جائز ، فإن استقسم الشريك وظهرت القرعة له على ذلك البيت فهو كإتلاف الراهن يلزمه قيمته ، ولا يلحق بالتلف من قِبل اللَّه تعالى » « 3 » ، ونحوه عن التذكرة « 4 » .
[ 4 ] عندنا ، بل ولا خلاف .
بل قد عرفت أنّ ظاهر الدروس الإجماع عليه ، بل عن صريح الغنية ذلك « 5 » ، بل في التذكرة : « يصحّ رهن المشاع سواء رهن من شريكه أو من غير شريكه ، وسواء كان ذلك ممّا يقبل القسمة أو لا يقبلها ، وسواء كان الباقي للراهن أو لغيره مثل أن يرهن نصف داره أو نصف عبده أو حصّة من الدار المشتركة بينه وبين غيره عند علمائنا أجمع » « 6 » ، فذلك كلّه مع إطلاق الأدلّة الحجّة على أبي حنيفة .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « الإجازة » .
( 2 ) المبسوط ( للسرخسي ) 21 : 69 .
( 3 ) الدروس 3 : 395 .
( 4 ) التذكرة 13 : 128 - 129 .
( 5 ) حيث قال آنفاً : « عندنا جائز » . الغنية : 244 .
( 6 ) التذكرة 13 : 127 .