قلت : لا ريب في قوّة البطلان في الثانية بناءً عليه في الأولى [ 1 ] .
نعم ، يتجه الفرق بينهما باحتمال الصحّة في الأولى دونها [ 2 ] .
[ الشراء نسيئة وبيعه بأقل من البائع نقداً ( بيع العينة ) : ]
( وإذا ) باع شيئاً شخصياً طعاماً أو غيره و ( اشترط تأخير الثمن إلى أجل ) معلوم ( ثمّ ابتاعه البائع ) أو غيره من المشتري بعد قبضه ( قبل حلول الأجل جاز بزيادة كان ) على الثمن الأوّل ( أو نقصان ) « 1 » أو مساواة ، بالجنس أو بغيره ( حالّاً ومؤجلًا ) بما يساوي الأجل الأوّل أو يزيد عليه أو ينقص عنه [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] ضرورة أولويّتها بذلك .
[ 2 ] للخبرين « 2 » المزبورين .
اللهمّ إلّاأن يدّعى التنقيح ، ودونه خرط القتاد ، بعد ما سمعت ، وإن كان هو مقتضى ما سمعته من عبارة المقنعة وإجماع الغنية « 3 » ، واللَّه أعلم .
[ 3 ] بلا خلاف أجده فيه ، كما اعترف به في الرياض « 4 » والمحكي عن مجمع البرهان « 5 » ، بل في الأخير كان دليله الإجماع .
نعم في مفتاح الكرامة خاصة عن المراسم : إن باع ما ابتاعه إلى أجل قبل حلول الأجل فبيعه باطل ، معترفاً بأنّه لم يجد أحداً نقل عنها الخلاف قبله « 6 » .
قلت :
قد يريد السلف أو الأعمّ منه ومن غيره لا ما نحن فيه ، بل لعلّه الظاهر منه .
وعلى كلّ حال فلا ريب في الحكم المزبور :
1 - لإطلاق الأدلّة وعمومها .
2 - وخصوص خبر عليّ بن جعفر « 7 » ، المروي عن كتاب مسائله ، قال : سألت أخي موسى عليه السلام عن رجل باع ثوباً بعشرة دراهم إلى أجل ثمّ اشتراه بخمسة دراهم نقداً أيحلّ ؟ قال : « إذا لم يشترط ورضيا فلا بأس » « 8 » .
كاطلاق خبره المروي عن قرب الإسناد « 9 » ، المحذوف فيه لفظ « الأجل والنقد » .
وصحيح بشار : سأل أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يبيع المتاع نسيئاً فيشتريه من صاحبه الذي يبيعه منه ؟ قال : « نعم لا بأس
هامش
( 1 ) في الشرائع : « بنقصان » .
( 2 ) الوسائل 18 : 37 ، ب 2 من أحكام العقود ، ح 1 ، 2 .
( 3 ) تقدما في ص 91 - 92 .
( 4 ) الرياض 8 : 216 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان 8 : 330 .
( 6 ) مفتاح الكرامة 4 : 432 . انظر المراسم : 174 .
( 7 ) مسائل علي بن جعفر : 127 ، ح 100 .
( 8 ) الوسائل 18 : 43 ، ب 5 من أحكام العقود ، ذيل الحديث 6 ، مع اختلاف .
( 9 ) قرب الإسناد : 267 ، ح 1062 . الوسائل 18 : 42 ، ب 5 من أحكام العقود ، ح 6 .