تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
ثمّ لا يخفى أنّ المتجه بناءً على العمل بالنصوص « 1 » المزبورة الجمود عليها ، فلا يتعدّى لغير البيع من العقود ولا له إذا كان الثمن عيناً في وجه أو كان الشرط بيعه من غير البائع أو نقله إليه بغير البيع ولا لاشتراطه في عقد آخر ونحو ذلك [ 1 ] .

[ صحة البيع على البائع بأقل أو أكثر بعد حلول الأجل : ]

( و ) كيف كان ف ( - إن حلّ الأجل ) ولم يقبض الثمن ( فابتاعه بمثل ثمنه من غير زيادة ) ولا نقيصة ( جاز ) [ 2 ] . ( وكذا إن ابتاعه بغير جنس ثمنه بزيادة أو نقيصة حالّاً أو مؤجّلًا ) [ 3 ] . ( و ) أمّا ( إن ابتاعه بجنس ثمنه بزيادة أو نقيصة ) ف ( - فيه روايتان ) أشبههما . و ( أشهرهما ) [ 4 ] ( الجواز ) [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] ممّا لا دلالة فيها عليه كي يتّجه تخصيص عموم أدلّة الشرط « 2 » بها . ودعوى التنقيح مع عدم المنقّح كما ترى ، بل لولا مخافة المخالفة لإجماع الأصحاب لأمكن حمل هذه النصوص على الإثم بالاشتراط كما عرفت . أو على إرادة الكراهة مع شرط البيع بنقيصة ؛ لأنّه كالحيلة في تبريته الدراهم أو غير ذلك ، واللَّه أعلم . [ 2 ] بلا خلاف . [ 3 ] 1 - للأصل . 2 - وإطلاق الأدلّة السابقة . 3 - وإطلاق خصوص صحيح منصور بن حازم قال للصادق عليه السلام : رجل كان له على رجل دراهم من ثمن غنم اشتراها منه وأتى الطالب المطلوب يتقاضاه فقال له المطلوب : أبيعك هذه الغنم بدراهمك التي لك عندي فرضي ، قال : « لا بأس بذلك » « 3 » . وموثّق يعقوب بن شعيب وعبيد بن زرارة أو صحيحهما : سألا أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل باع طعاماً بمئة درهم إلى أجل فلمّا بلغ ذلك الأجل تقاضاه فقال : ليس عندي دراهم خذ مني طعاماً ، فقال : « لا بأس به ، فإنّما له دراهم يأخذ بها ما شاء » « 4 » . إلى غير ذلك . [ 4 ] ما سمعته من روايات [ الجواز ] . [ 5 ] بل لم أجد من عمل برواية المنع غير الشيخ في النهاية بالنقيصة « 5 » ، وفي التهذيبين بالزيادة « 6 » .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 18 : 40 ، ب 5 من أحكام العقود . ( 2 ) انظر الوسائل 18 : 16 ، ب 6 من الخيار . ( 3 ) الوسائل 18 : 40 ، ب 5 من أحكام العقود ، ح 1 . ( 4 ) الكافي 5 : 186 ح 8 ، الوسائل 18 : 307 ، ب 11 من السلف ، ح 10 وذيله . ( 5 ) النهاية : 388 . ( 6 ) التهذيب 7 : 33 ، ذيل الحديث 137 ، الإستبصار 3 : 77 ، ذيل الحديث 255 .