خاصة فظهر خيّاطاً خاصة [ 1 ] . [ إذن ] فتعين كون التحقيق الخيار [ مع ظهور خلاف الوصف ] [ 2 ] .
[ خيار تخلف الوصف : ]
( و ) [ المختار ] [ 3 ] أنّه ( لو اشترى ضيعة رأى بعضها ووصف له سائرها ) أي باقيها ( ثبت له الخيار فيها أجمع إذا لم تكن على الوصف ) [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف في المشتري ، كما في الرياض ومحكي مجمع البرهان « 1 » ، بل في الحدائق : أنّه موضع وفاق فيهما « 2 » . وفي شرح شيخنا « 3 » المعتبر الإجماع بقسميه عليهما . لكن قد يناقش في ذلك :
أوّلًا : بأنّه قد يظهر من إطلاق جماعة كالمصنّف وغيره تخيّر المشتري حتى مع الزيادة ، بل قيل : إنّه كصريح إيضاح النافع « 4 » . وإن كان هو في غاية الضعف ؛ لعدم ما يصلح حينئذٍ لقطع ما دلّ على اللزوم من الكتاب والسنّة . إلّاما عساه يتوهّم من إطلاق الخبر الآتي ، الذي يقطع بعدم إرادة مثل ذلك منه . وكذا الكلام في العكس . ونحو ذلك الوصف بغير المقصود الذي لم يرد منه القيدية ، فظهر الخلاف [ أي خلاف الوصف ] كالبسط في الشعر ، فبانت الجعودة أو الجهل فبانت المعرفة ، فيتخيّر البائع دون المشتري ، مع فرض إرادة القيديّة من ذلك ، لا ما يتعارف من إرادة البراءة من الالتزام بها .
وثانياً : بما في المقنعة والنهاية « 5 » من البطلان مع ظهور خلاف الوصف لا الخيار ، كالمحكي عن المراسم « 6 » في خصوص الأعدال المحزومة [ أي الأحمال المشدودة بالحزام ] ، وعن الأردبيلي « 7 » التأمّل فيه . وإن كان هو ضعيفاً كالأوّل أيضاً ؛ ضرورة ابتنائه على عدم الفرق بين وصف المعيّن والوصف المعيّن وبين الذاتي والعرضي . وأضعف منه ما عن ابن إدريس من تخيير المشتري بين الردّ والأخذ بالأرش « 8 » ؛ لعدم الدليل عليه فيما لم يعدّ فقده عيباً .
[ 2 ] 1 - لحديث نفي الضرار « 9 » .
2 - وللصحيح : عن رجل اشترى ضيعة وقد كان يدخلها ويخرج منها فلمّا أن نقد المال وصار إلى الضيعة فقلبها ثمّ رجع فاستقال صاحبه فلم يقله ، فقال عليه السلام : « لو أنّه قلب منها أو نظر إلى تسعة وتسعين قطعة ثمّ بقي قطعة ولم يرها لكان له في ذلك خيار الرؤية » « 10 » .
[ 3 ] [ كما ] منه يعلم الوجه فيما ذكره غير واحد من الأصحاب من [ أنّه ذلك ] .
[ 4 ] إذ الظاهر إرادة المجموع من اسم الإشارة في الصحيح لا خصوص من لم يرها الذي يحصل التضرّر فيه ، بتبعّض الصفقة على البائع ، مع احتماله وانجباره بثبوت الخيار له بذلك . لكن عن بعضهم « 11 » الإجماع على الأوّل . ولا بأس به ، بل لا ينافيه لو جعل اسم الإشارة لخصوص غير المرئي ؛ إذ أقصاه ثبوت الخيار فيه ، الذي هو أعم من الاقتصار على فسخه خاصة ، فتأمل .
هامش
( 1 ) الرياض 8 : 199 . مجمع الفائدة والبرهان 8 : 410 .
( 2 ) الحدائق 19 : 56 ، 58 .
( 3 ) شرح القواعد ( كاشف الغطاء ) 2 : 282 .
( 4 ) نقله في مفتاح الكرامة 4 : 585 .
( 5 ) المقنعة : 594 . النهاية : 391 ، 397 .
( 6 ) المراسم : 180 .
( 7 ) مجمع الفائدة والبرهان 8 : 182 .
( 8 ) السرائر 2 : 242 .
( 9 ) الوسائل 18 : 32 ، ب 17 من الخيار ح 3 - 5 .
( 10 ) الوسائل 18 : 28 ب 15 من الخيار ، ح 1 ، مع اختلاف .
( 11 ) انظر الرياض 8 : 210 .