تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
. . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
كما أنّه والحلّي اعترفا في المحكي « 1 » عنهما بالصحة مع التصريح بالاتصال . بل في التذكرة : « صحّ عندنا » « 2 » . خلافاً لبعض العامة « 3 » . وبه تسقط حججهم القاضية بالامتناع ؛ إذ الممتنع لا ينقلب بالشرط إلى الجواز [ أي لو قصد الاتصال ] . بل قد يشكل تصوّر أصل نزاعهم في المسألة ؛ لما عرفت من الصحّة مع قصد الاتصال ، والبطلان مع قصد التفرّق . اللهمّ إلّاأن يفرض خلوّه عن القصد الخاص ، ويكون الابتداء من حين التفرّق شرعياً حينئذٍ ، نحو ما قيل في خيار الحيوان ، لا أنّه من قصد المتعاقدين وإن كان المنع عليه مع هذا الفرض واضحاً أيضاً ؛ لعدم الدليل الصالح لإثبات ذلك ، بل ما ذكروه من الأدلّة ظاهر في عدم بناء المسألة على الفرض المزبور . كما أنّه ظاهر في اقتضاء التأخير بعد الثلاثة في خيار الحيوان . وهو بعيد من قصد المتعاقدين ، بل صحيح ابن سنان « 4 » السابق شاهد على خلافه ، بناءً على ظهوره في دخول ما شرطه من اليوم واليومين في الثلاثة . وأظهر منه خبر عبد الرحمن « 5 » . بل منهما يعلم ، بناءً على ذلك فساد ما وقع من بعض الأعلام من أنّه يشكل الحكم بالاتصال مع العلم بالخيار وتساوي المدّتين أو قصور مدّة الشرط ، بل لعلّ الظاهر التأخّر ، عملًا بشاهد الحال ، أمّا لو زاد الشرط احتمل التأخّر مطلقاً والاتصال كذلك والتفصيل بمقتضى العرف فيتأخّر في مثل الأربعة والخمسة ، ويتصل في نحو الشهر والسنة ، ولا بأس به . وفيه منع اقتضاء العرف ذلك . ثمّ قال : « ولو أطلق الخيار فالقول في الثلاثة كالمدة المشترطة ، والصحيح الشاهد بصحته يشهد باتصاله » « 6 » . قلت : كأنّه أراد الصحيح المتقدم « 7 » سابقاً في البحث عما لو اشترط الخيار وأطلق . ومنه يعلم حينئذٍ زيادة تأييد لما قلناه من ظهور الاتصال ولو كانت المدّة المشترطة مساوية للمدّة المضروبة من الشارع ، فتأمل جيداً ، واللَّه أعلم .
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 85 . السرائر 2 : 247 . ( 2 ) التذكرة 11 : 49 . ( 3 ) المجموع 9 : 191 . ( 4 ) التهذيب 7 : 24 ، ح 103 . الوسائل 18 : 15 ، ب 5 من الخيار ، ح 3 ، و 20 ، ب 8 ، ح 2 . ( 5 ) الوسائل 18 : 14 ، ب 5 من الخيار ح 1 . ( 6 ) مصابيح الأحكام : 578 ( مخطوط ) . ( 7 ) الوسائل 18 : 19 ، 20 ، ب 8 من الخيار ، ح 1 ، 3 .