نعم لا يبعد جوازه بعد الإناطة بالوصف وإن لم يوثّق بوجوده [ 1 ] ، فالأولى الإناطة بما عرفت من أنّه لا بد من ذكر كلّ وصف تتفاوت الرغبة بثبوته ، وانتفائه ؛ وتتفاوت به القيمة تفاوتاً ظاهراً لا يتسامح بمثله ، ولو زاد على ذلك 23 / 93
أمكن ثبوت الخيار بفقده أيضاً ، وإن كان لا يتوقّف صحّة البيع عليه .
( و ) على كلّ حال ف ( - يبطل العقد مع الإخلال بذينك الشرطين أو أحدهما ) أي الجنس والوصف مالم تكن رؤية قديمة يستغنى بها عن الذكر ، وإن كان حكم الخيار ثابتاً أيضاً مع البيع على تلك الرؤية ، فاتفق أنّه قد تغيّر بزيادة أو نقصان أو بهما من جهتين .
( و ) لا ريب في أنّه ( يصح مع ذكرهما ، سواء كان البائع رآه دون المشتري ، أو بالعكس أو لم يرياه جميعاً بأن وصفه لهما ثالث ) .
لكن قد يتوقّف في البطلان مع رؤية المشتري له ، وجهل البائع به [ 2 ] .
وإن كان الأصح البطلان [ 3 ] .
وعلى كلّ حال فلا إشكال في أنّه يثبت له الخيار أيضاً مع ذكر الوصف ، وإناطة البيع به .
وكيف كان ( فإن كان المبيع على ما ذكر فالبيع لازم ) [ 4 ] .
( وإلّا كان المشتري ) خاصة ( بالخيار بين فسخ البيع وبين التزامه ) إذا كان ناقصاً عن الوصف إن اختص البائع بالرؤية دونه .
( و ) بالعكس ( إن كان المشتري رآه دون البائع كان الخيار للبائع ) دونه مع الزيادة في الوصف إذا فرض ملاحظة عدمها وإلّا فلا خيار [ 5 ] .
( وإن لم يكونا رأياه كان الخيار لكلّ واحد منهما ) إذا كان ناقصاً من جهة زائداً من أخرى ، كما لو وصف بهما الثوب بأنّ طوله عشرون ذراعاً وعرضه ذراع فظهر خمسة عشر طولًا في عرض ذراع ونصف مثلًا ، أو العبد بأنّه كاتب
شرح
[ 1 ] لارتفاعه [ / الغرر ] به على كلّ حال ، وجبر الخلاف بالخيار . وضبط ذلك بعضهم بما صحّ فيه السلم « 1 » ، بل قيل « 2 » :
ربّما ادعي الإجماع على اشتراط جميع شروط السلم .
وفيه : أنّ الجهل في الموجود قد يرتفع عرفاً بمالا يرتفع في المعدوم ، وربّما أفضى فيه إلى عزّة الوجود ، فيبطل لذلك .
بخلاف ما نحن فيه المرتفع عنه هذا المحذور بوجوده .
[ 2 ] للأصل ، بعد تنزيل أدلّة الغرر على مالا تشمل ذلك ، فإن لم يقم إجماع عليه ، فلننظر فيه مجال .
[ 3 ] لعموم ما دلّ على اعتبار المعلومية في البائع والمشتري « 3 » .
[ 4 ] كتاباً وسنّة ، وإجماعاً بقسميه .
[ 5 ] للأصل .
هامش
( 1 ) انظر التذكرة 10 : 59 - 60 .
( 2 ) شرح القواعد ( كاشف الغطاء ) 2 : 281 .
( 3 ) انظر الوسائل 17 : 354 ، ب 12 من عقد البيع وشروطه .