[ الجهالة فيما اشترط فيه الخيار : ]
( الثاني ) : لا إشكال [ 1 ] في أنّه ( إذا اشترى شيئين وشرط الخيار ) له أو لغيره ( في أحدهما على التعيين صحّ ) فله الفسخ فيه حينئذٍ وليس للبائع ذلك بالتبعض الذي قد أقدم عليه .
( و ) أنّه ( إن أبهم بطل ) [ 2 ] كالإبهام فيمن له الخيار ، كما هو واضح ، واللَّه أعلم .
( ويلحق بذلك ) .
[ خيار الرؤية : ]
( خيار الرؤية ) [ 3 ] ( و ) لكن ( هو ) لا يثبت إلّافي ( بيع الأعيان ) الشخصية ( من غير مشاهدة ) رافعة للغرر والجهالة ، فإنّه لا ريب في صحّة البيع كذلك [ 4 ] ، وإن كان ( يفتقر « 1 » ذلك ) حينئذٍ ( إلى ) :
1 - ( ذكر الجنس ونريد به هنا ) النوع المصطلح [ 5 ] أي ( اللفظ الدالّ على القدر الذي تشترك فيه أفراد الحقيقة ) النوعية ( كالحنطة مثلًا أو الأرز أو الإبريسم ) لا الجنس المصطلح .
2 - ( وإلى ذكر الوصف ، وهو اللفظ الفارق بين أفراد ذلك الجنس كالصرابة في الحنطة ) أي خلوّها من الخليط ( أو الحدارة أو الدقة ) مقابلة للحدارة .
( ويجب أن يذكر كلّ وصف تثبت الجهالة في ذلك المبيع عند ارتفاعه ) وهو مختلف ولا يلزم الاستقصاء [ 6 ] .
وإلّا بطل [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] لا خلاف [ فيه ] .
[ 2 ] للغرر .
[ 3 ] إذ هو قسم من أقسام الخيار .
[ 4 ] نصاً وفتوىً ، بل الإجماع بقسميه عليه .
وما في مرسل عبد الأعلى عن أبي جعفر عليه السلام : « أنّه كره شراء ما لم يره » « 2 » لابد من حمله - بعد إرادة الحرمة من الكراهة فيه - على عدم الوصف مع ذلك ، أو على مالا يمكن رفع جهالته به كبعض اللئالي ، أو غير ذلك ؛ ضرورة أنّ ما نحن فيه أولى بالصحة من السلم .
[ 5 ] كما في المسالك « 3 » .
[ 6 ] بل قيل : إنّه ربّما يكون مخلّا في بعض الأحوال « 4 » .
[ 7 ] إجماعاً بقسميه ؛ للنواهي عن بيع الغرر « 5 » والجهالة المقتضية للفساد ، كما هو معلوم في محلّه .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « فيفتقر » .
( 2 ) الوسائل 18 : 33 ، ب 18 من الخيار ، ح 2 .
( 3 ) المسالك 3 : 219 .
( 4 ) شرح القواعد ( كاشف الغطاء ) 2 : 280 .
( 5 ) الوسائل 17 : 448 ، ب 40 من آداب التجارة ، ح 3 .