تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
23 / 67 نعم قد يتوقّف في [ الفسخ ] [ 1 ] بتصرّف كلّ منهما فيما انتقل عنه إذا لم يكن دالّاً على إرادة الفسخ فضلًا عما علم منه عدم الدلالة أو كان ظاهراً [ 2 ] . لكن في فساد التصرّف لو كان بيعاً ونحوه وصحته وجهان ، بل قولان [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] [ ك ] - ما ذكره غير واحد ، بل نسبه بعض « 1 » الأساطين إلى الأصحاب ، مشعراً بدعوى الإجماع عليه ، بل في الغنية نفي الخلاف عنه « 2 » من الفسخ [ بذلك ] . [ 2 ] لعدم الدليل إن لم يكن إجماعاً على إلحاقه بالتصرّف الملزم ، بناءً على السقوط به تعبّداً . ودعوى الدلالة عليه - كدلالته في المنتقل إليه على الإمضاء - يدفعها ما عرفت من عدم دوران السقوط في المقيس عليه على الدلالة . وليس في الأدلّة ما يقتضي التعبّد هنا ، بل ليس فيها ما يقضي باعتبار غير مقطوع الدلالة عليه من الأفعال ، إلّافحوى ما دلّ عليه في الإمضاء . ويمكن منعها إن لم ترجع إلى التنقيح ومنعه ؛ لعدم المنقّح إن لم يكن إجماعاً ، كما هو مفروض المسألة ، وأمّا الاستدلال عليه ، بأنّ هذا التصرّف لو لم يكن فسحاً لكان ممنوعاً منه شرعاً لمصادفته ملك الغير على المشهور من الانتقال بنفس العقد ، والأصل في تصرّفات المسلمين وقوعها على الوجه السائغ الصحيح فيكون فسخاً ، كما ترى ؛ ضرورة عدم انحصار وجه الصحّة في ذلك ، ولا يتمّ في إجراء العقد خاصّة عليها ، وكون الفضولي على خلاف الأصل لا ينافي قدحه في الدلالة ، على أنّ المراد الفسخ به تعبّداً كالإمضاء ، فلا تتنقح دلالته على إرادة عدم الفسخ به . نعم لا بأس بذكر هذه الأمور مؤيّدة بعد دعوى الإجماع على الفسخ بكلّ ما لو وقع في المنتقل إليه كان إجازة ، ويكون هو العمدة حينئذٍ . [ 3 ] ينشئان ، من حصول الملك به ، فلا يحصل شرط الصحّة الذي هو سبق الملك . ومن أنّ الفسخ يحصل بالقصد المقارن للتصرّف فيتقدّم ويحصل الشرط ، وهو الذي اختاره الكركي « 3 » ، وعليه فرّع جواز والوطء له . وفيه : إنّه حصل بالقصد لا بالفعل ، كما هو المفروض ، بل لابدّ من الالتزام في البيع ونحوه ، كون وقوع تمام الصيغة الذي يحصل به مسمّى التصرّف شرطاً كاشفاً عن حصول الانفساخ قبله آناً ما ؛ وهذا وان ارتكبناه في غير المقام ، إلّاأنّه لمكان الدليل المخصوص الدالّ على الصحة ، والحصر طريق الجمع بينه وبين ما دلّ على اعتبار سبق الملك بدعوى التقدّم الذاتي ، بخلاف المقام الذي لا يتوقّف الحكم بالفسخ على صحّة التصرّف ، بل يكفي ولو كان فاسداً أي لم يترتّب عليه أثره .
هامش
( 1 ) نسبه في مصابيح الأحكام : 579 ( مخطوط ) . ( 2 ) الغنية : 219 . ( 3 ) جامع المقاصد 4 : 309 - 310 .