تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 606

مساهمون:

ص٦٠٦
وعلى كل حال ف [ - قد قيل : ] [ 1 ] إنّ للبائع الخيار إذا اختار المشتري الفسخ في البعض [ 2 ] . وهو كذلك إذا لم يكن ذلك بتفريط منه وتقصير ، واللَّه أعلم .

[ خيار الدين بالعروض ] :

المسألة ( التاسعة ) : [ المختار ] [ 3 ] أنّه ( إذا دفع إلى صاحب الدين عروضاً على أنّها قضاء ) عن الدين ( ولم يساعره احتسبت « 1 » بقيمتها يوم القبض ) [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] قد صرّح بعضهم « 2 » ب [ - ذلك ] . [ 2 ] لتبعّض الصفقة عليه أيضاً ، وقوّاه جماعة . [ 3 ] [ كما ] لا خلاف في [ - ه ] . [ 4 ] بل في المسالك الاتفاق عليه « 3 » . وقال محمد بن الحسن الصفّار : كتبت إليه في رجل عليه مال فلمّا حلّ عليه المال أعطاه به طعاماً أو قطناً أو زعفراناً ولم يقاطعه على السعر الثاني « 4 » بعد شهرين أو ثلاثة ارتفع الطعام والزعفران والقطن أو نقص بأيّ السعرين يحسبه ؟ هل لصاحب الدين سعر يومه الذي أعطاه وحل ماله عليه أو السعر الثاني بعد شهرين أو ثلاثة يوم حاسبه ؟ فوقّع عليه السلام : « ليس له إلّاعلى حسب سعر وقت ما دفع إليه الطعام إن شاء اللَّه » « 5 » . ولا ينافيه قوله أيضاً : وكتبت إليه الرجل استأجر أجيراً ليعمل له بناءً أو غيره من الأعمال وجعل يعطيه طعاماً أو قطناً وغيرهما ثمّ تغيّر الطعام والقطن عن سعره الذي كان أعطاه إلى نقصان أو زيادة أيحسب له سعره يوم أعطاه أو سعر يوم حاسبه ؟ فوقّع عليه السلام : « يحسب له سعر يوم شارطه فيه إن شاء اللَّه » « 6 » بعد إرادة يوم القبض من يوم الشرط ، بناءً على أنّه يوم الشرط أو لم يتغيّر السعر إلّابعد يوم القبض ، فلا يقدح الفصل بينه وبين يوم الشرط ، خصوصاً بعد أن رواه في الكافي كذلك ، وبعد وضوح عدم الفرق بينه وبين الدين الذي قد حلّ في كون المدفوع ملكاً للقابض الذي هو صاحب الدين . وحيث كان من غير جنس الدين لو فرض كونه نقداً وجب ملاحظة قيمته في ذلك الوقت حتى يكون وفاء ، بل يكون كدفع المجانس . نعم قد يقال : مقتضى ذلك لو كان الدين عرضاً وقد دفع عرضاً آخر وجب ملاحظة ما يساوي العرض المدفوع من العرض الذي هو دين في يوم القبض فيبرأ منه بذلك المقدار ، لا أنّه يلاحظ القيمة فيهما . لكن في المسالك : « لو كان الدين من غير النقد الغالب احتسب أيضاً به يوم دفع العوض قضاء » « 7 » . ولعلّ ذلك لعدم معرفة القيمة بغير النقد ، الذي هو المرجع في أمثال ذلك ، وتنصرف إليه الأروش والجنايات وغيرها .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « احتسب » . ( 2 ) التحرير 2 : 429 . جامع المقاصد 4 : 237 . ( 3 ) المسالك 3 : 432 . ( 4 ) كذا في النسخ ، ولكن في المصادر الحديثية بدلها : « فلمّا كان » . ( 5 و 6 ) الوسائل 18 : 85 - 86 ، ب 26 من أحكام العقود ، ح 5 . ( 7 ) المسالك 3 : 432 .