المسلم فيه بآفة سماوية ونحوها [ 1 ] . [ بل الظاهر عدم الإلزام بالقيمة عوض المسلم فيه ] .
[ والمختار ] أنّ في حكم انقطاعه عند الحلول موت المسلم إليه قبل وجوده وقبل الأجل [ 2 ] .
نعم له المعاوضة عليه بأزيد من ثمنه وأنقص أو مساوي ، كما عرفته سابقاً [ 3 ] .
وليس هذا الخيار فورياً [ 4 ] .
قلت : لا إشكال في السقوط مع إرادة اختيار الصبر خاصّة من الإمهال [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] إذ لاخطاب بالأداء أصلًا كي ينتقل إلى القيمة ، فأصل وجود المسلم فيه مقدّمة ؛ لوجوب أدائه فيسقط بعدمها حينئذٍ ، ولا دليل على الانتقال إلى القيمة ، فالأصل براءة ذمة المسلم إليه منها ، كما أنّ الأصل براءة ذمة المسلم من وجوب قبولها عليه لو بذلت له . بل قيل : إنّ صحيحي محمد بن قيس « 1 » المتقدمين سابقاً في بيع المسلم إليه بعد حلوله ظاهران أو صريحان في عدم الإلزام بالقيمة « 2 » ، بل قد ينقدح من ذلك محمل آخر للنصوص السابقة التي ادّعي دلالتها على عدم جواز الزام المسلم إليه بأزيد من الثمن ، على أن يكون المراد منها عدم الإلزام بالقيمة عوض المسلم فيه ، فلاحظ وتأمّل .
وممّا يزيد ذلك كلّه تأييداً ما ذكره غير واحد من الأصحاب ، بل لا خلاف أجده فيه بينهم من [ أنّه ذلك ] .
[ 2 ] نظراً إلى أنّه دين فيشمله عموم ما دلّ على حلول ما على الميّت من الدين بالموت . ودعوى أنّ للمسلم الإلزام بالقيمة فيه مع عدم التقصير فيه بوجه من الوجوه كما ترى .
[ 3 ] و [ لكن ] هو غير ما نحن فيه من الإلزام بالقيمة ، بل قد يقال : إنّ ذلك لا يجتمع مع خيار الفسخ والصبر ؛ ضرورة وجوب القبول على المشتري لو بذلها له ، فليس له الفسخ ولا الصبر ، إذ قد عرفت أنّ مبنى الإلزام بالقيمة أنّها عوض مال له قد تعذّر ، ففي الحقيقة قد رجع دينه الآن إلى القيمة ، فمع بذله له يتعيّن القبول كالمثلي إذا تعذّر مثله . وهو كما ترى .
[ 4 ] 1 - للأصل .
2 - وإطلاق النص ، بل صرّح ثاني الشهيدين بعدم سقوطه لو صرّح بالإمهال « 3 » .
وإن كان لا يخلو من إشكال ، ولذا توقّف فيه في التذكرة والدروس والتنقيح « 4 » ، فاحتمل في الأوّل بعد أن جعل عنوان المسألة « أنّه لو أجاز ثمّ بدا له في الفسخ وجوب الصبر وأنه كإجازة زوجة العنّين ، واحتمل أنّ له الفسخ ، ولا يكون ذلك إسقاط حقّ ، فكان كزوجة المولى إذا رضيت بالمقام ثمّ ندمت » ، ونحوه ما في الدروس قال : « ولو صرّح بالإمهال ففي بطلان خياره نظر ، من تجدّد الحقّ حالًا فحالًا ، فهو كخيار المولى منها ، ولأنه كتأخير الدين المؤجّل ، ومن أنّ الإمهال أحد شقّي التخيير وقد آثره ، وأولى بالإبطال ما إذا قال : أبطلت خياري » « 5 » .
[ 5 ] ضرورة كونه حينئذٍ كالإسقاط .
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 307 ، 309 ، ب 11 من السلف ، ح 9 ، 15 .
( 2 ) كفاية الأحكام 1 : 525 .
( 3 ) المسالك 3 : 431 .
( 4 ) التذكرة 11 : 324 . الدروس 3 : 257 . التنقيح 2 : 148 .
( 5 ) الدروس 3 : 257 .