تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 565

مساهمون:

ص٥٦٥
شرح
قلت : لا ينبغي التأمل في عدم وجوب معرفة مقدار الأجزاء [ في الأدوية ] إذا لم يكن له ضابط معيّن مقصود ، كما أنّه لا ينبغي التأمّل في وجوب المعرفة معه . وأمّا الجملة فإن كانت من المعتبرات وجب ، وإلّا ضبطت فيه ليتمكّن من الوفاء ، وتسمع قوّة عدم اعتبار الضبط بالوزن والكيل المتعارف ، واللَّه أعلم ، هذا . - « وإن قصد به الجبن أو الكشك احتمل ذكر الزمان بالصفاء والغم ، فإنّ لهما أثراً بيناً في ذينك عند أهله » « 1 » وقالا معاً : « ويلزمه مع الاطلاق حلبة يومه » ، كما أنّهما قالا أيضاً : « يعتبر في الثاني ذكر النوع كالبقر واللون كالأصفر والمرعى والحداثة أو ضدها » « 2 » . وينبغي أن يذكر في الثالث النوع واللون والصفاء ونحو ذلك مما يتوقّف رفع الجهالة عليه ، وكذا الرابع . وأمّا الملابس ففي الدروس : أنّه « يذكر في الثياب : النوع والبلد والعرض والصفاقة والغلظ والنعومة أو أضدادها ، ولا يجوز ذكر الوزن لعسره ، وله الخام عند الإطلاق ، وإن ذكر المقصور جاز ، فإن اختلف البلدان ذكر بلد القصارة كالبعلبكي والقبطي ، ويجوز اشتراط المصبوغ فيذكر لونه وأشباعه أو عدمه ، ولا فرق بين المصبوغ بعد نسجه أو قبله على الأقوى ، ومنعه الشيخ إذا صبغ بعد غزله ؛ لأنّ الصبغ مجهول ، ولأنّه يمنع من معرفة الخشونة والنعومة ، وفي وجوب ذكر عدد الخيوط نظر ، أقربه ذلك لاشتهاره بين أهله وتأثيره في الثمن » « 3 » . ويقرب منه ما في القواعد وإن قال : « إنّه يذكر في الثياب ثمانية : النوع كالكتان والبلد واللون والطول والعرض والصفاقة والرقة والنعومة أو أضدادها » « 4 » . ثمّ ذكر بعد ذلك أوصاف الغزل والقطن والصوف ، كما أنّه في الدروس كذلك أيضاً وذكر الحرير والكرسف والكتان وغير ذلك . إلّاأنّه أجاد بعد ما أطنب وتعرّض لثلاثة عشر مما تعمّ به البلوى . قال : « ومدار الباب على الأمور العرفية وربّما كان العوام أعرف بها من الفقهاء ، وحظّ الفقيه البيان الاجمالي » « 5 » . وهو جيّد جداً . ومنه يعرف الحال فيما ذكره المصنّف وغيره . لكن ظاهر المصنّف عدم جواز السلم في الأدوية المركّبة مع اشتباه مقدار عقاقيرها أي أجزائها التي تتركب منها . بل في المسالك : « أنّه يعلم من ذلك اشتراط العلم بمقدارها نفسها بطريق أولى لترتفع الجهالة » . لكن قال : « وفي اعتبار ذلك في المشاهد نظر ، من توقّف العلم عليه ، ومن مشاهدة الجملة ، وهو أجود » « 6 » .
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 47 - 48 . ( 2 ) الدروس 3 : 250 . ( 3 ) القواعد 2 : 47 - 48 . الدروس 3 : 250 - 251 . ( 4 ) القواعد 2 : 48 . ( 5 ) الدروس 3 : 253 . ( 6 ) المسالك 3 : 410 - 411 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 565 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )