[ وقال المصنّف ] ( وكذا التردّد ) في السلم ( في جارية حامل لجهالة الحمل ) .
وفيه : أنّه تابع ( و ) لا عزّة وجود ( في ) الجارية الحامل الموصوفة بما يرتفع معها جهالتها ، فالأجود الجواز في الجميع بعد أن كان المدار في المنع على عزّة الوجود المعلوم منعها في المقام ، كما هو واضح ، كوضوح ( جواز الإسلاف في جوز القز ) لذلك بعد الوصف بالطراوة واليبس واللون والبلد .
لكن قال المصنّف : فيه ( تردّد ) [ 1 ] .
24 / 289
[ اشتراط الاقباص رأس قبل التفرق ] :
( الشرط الثالث ) : من الشرائط ( قبض رأس المال قبل التفرق شرط في صحّة العقد ) [ 2 ] .
( و ) حينئذٍ ف ( - لو افترقا قبله بطل ) [ 3 ] .
[ ويتوقف نقل الملك على قبض الثمن ] .
وعلى كلّ حال فقبله لا ملك ، وحينئذٍ فلو كان الثمن فيه كلّياً لاشيئاً معيّناً لم تشتغل الذمّة به فلا تصحّ الحوالة حقيقة به وعليه ، ولا ضمانه ولا الصلح به وعليه ، ولا يحصل به التقاصّ قهراً ، ولا غير ذلك ما يعتبر فيه شغل الذمة
شرح
[ 1 ] بل عن الشيخ الجزم بالعدم ، لأنّ في جوفه دوداً يفسده إذا خرج منه حياً ، ويمتنع بيعه إذا مات « 1 » . وفيه : أنّ السلم في غير الدود الذي هو كنوى التمر في بلد لا قيمة له فيه ، واللَّه أعلم .
[ 2 ] إجماعاً في الغنية « 2 » والمسالك « 3 » .
[ 3 ] عند علمائنا أجمع في التذكرة « 4 » .
وهو الحجة فيه ، بعد شهادة التتبع وانحصار الخلاف في المحكي من قول أبي علي : لا أختار تأخير قبضه أكثر من ثلاثة أيّام « 5 » ، الذي قال في الدروس وغيرها : « أنّه متروك » « 6 » .
نعم عن صاحب البشرى التوقّف فيه كصاحب الحدائق « 7 » ، معلّلًا له في الأخير بعدم النص ، لكنّك خبير بأنّ في الإجماع المحكي المعتضد بما عرفت بلاغاً ، مع احتمال القول بأنّ أصالة عدم النقل والملك قبله محققة ولو للشكّ في تسبيب العقد هنا للملك ؛ للاتفاق المزبور ، ولأنّ الأمر بالوفاء بالعقد أعم منه ، بل قد يقال : باعتبار تسليم الثمن في حقيقة السلم ، وأنّه بدونه منتف حقيقة السلم ، إلّاأنّ الإنصاف كون العمدة الإجماع المزبور ، إنّما الكلام في المراد من معقده ، والظاهر من الأوّلين توقّف الملك عليه كشفاً أو نقلًا ، بل الظاهر الثاني منهما .
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 182 .
( 2 ) الغنية : 227 .
( 3 ) المسالك 3 : 412 .
( 4 ) التذكرة 11 : 335 .
( 5 ) نقله في المختلف 5 : 149 .
( 6 ) الدروس 3 : 256 .
( 7 ) حكاه عن صاحب البشرى في التنقيح 2 : 144 . الحدائق 20 : 16 .