تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 559

مساهمون:

ص٥٥٩
كما أنّ [ بناءً على إرادة ] [ 1 ] حقيقة اللفظ لغة فيتجه المنع حينئذٍ ( وكذا لو شرط الأردأ ) [ أي لم يصح ] [ 2 ] . ويأتي فيه [ / في الأردأ ] ما سمعت بل قال المصنّف : ( ولو قيل في هذا بالجواز لكان حسناً ) ل ( - كان التخلّص ) بدفع الرديء [ 3 ] . ( و ) التحقيق ما سمعته في الأجود فتأمّل جيداً . ثمّ إنّه ( لابدّ ) مع ذلك ( أن تكون العبارة الدالة على الوصف معلومة بين المتعاقدين ظاهرة في ) العرف أو ( اللغة حتى يمكن استعلامها عند اختلافهما ) . فلو جهلاها أو أحدهما بطل ، ولا يكفي الإحالة على المراد لغة أو عرفاً [ 4 ] . والمراد بظهورها في العرف أو اللغة معروفية اتصاف العين بالوصف المشترط في أحدهما كي يحصل به قطع النزاع لو حصل [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما أنّ ] نظر الأصحاب لإرادة [ ذلك ] . [ 2 ] فإنّه ما من رديء إلّاوهناك أردأ منه . [ 3 ] لأنّه إن كان هو الأردأ فهو عين الحقّ ، وإلّا زاده خيراً ويجب عليه القبول ؛ لأنّه وفاء وزيادة ، كما يومئ إليه النصوص في باب القرض « 1 » ، بل عدّته من حسن القضاء ، وأنّه من الفضل الذي قد نهينا عن نسيانه ، بل في التحرير والإرشاد الحكم بالصحة « 2 » ، وحكاه في التذكرة قولًا لبعض أصحابنا « 3 » ، وإن كنت لم أجده لأحد قبله ، بل هو قد استشكل في القواعد « 4 » ، وحكم بالبطلان في التذكرة « 5 » ، كالشيخ وفخر المحققين والشهيدين والكركي « 6 » وغيرهم ؛ لعدم الضبط ، ووجوب قبض الجيد عنه لو دفع لا يصيره مضبوطاً عند العقد : أ - لأنّه ليس من أفراده . ب - على أنّه إذا امتنع من الأداء لم يتمكّن الحاكم من إجباره . 1 - لعدم ضبط الأردأ . 2 - وعدم استحقاق غيره عليه . [ 4 ] ضرورة عدم صدق ارتفاع الجهالة بذلك بعد ظهور ما دلّ على شرطيته فيما بين المتعاقدين . [ 5 ] ولعلّه لذا قال في القواعد : « الصفات إن لم تكن مشهورة عند الناس لقلة معرفتها كالأدوية والعقاقير أو لغرابة لفظها فلا بدّ أن يعرفها المتعاقدان وغيرهما ، وهل تعتبر الاستفاضة أم يكفي معرفة عدلين ؟ الأقرب الثاني » « 7 » ، كما عن الإيضاح أيضاً « 8 » ، بل في جامع المقاصد : أنّ الأقرب الأوّل ؛ لإمكان موت أحدهما أو غيبته ، لكن قال : « إنّ هذا - أي ما ذكره المصنّف - لا يناسب ما بنى عليه الباب من عدم الجواز فيما لا يعم وجوده ويعزّ حصوله » « 9 » . وفي المسالك : « المراد بظهورها في اللغة كونها على وجه يمكن الرجوع إليها عند اختلافهما ، كما قيّده ، وإنّما يتم ذلك إذا كان مستفاضاً أو يشهد به عدلان » « 10 » .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 18 : 360 ، ب 20 من الدين والقرض . ( 2 ) التحرير 2 : 416 . الإرشاد 1 : 371 . ( 3 ) التذكرة 11 : 318 . ( 4 ) القواعد 2 : 45 . ( 5 ) التذكرة 11 : 318 . ( 6 ) المبسوط 2 : 175 . الايضاح 1 : 459 . اللمعة : 115 . المسالك 3 : 408 . جامع المقاصد 4 : 213 . ( 7 ) القواعد 2 : 49 . ( 8 ) الايضاح 1 : 462 . ( 9 ) جامع المقاصد 4 : 223 - 224 . ( 10 ) المسالك 3 : 409 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 559 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )