نعم ( لا يجوز إسلاف الأثمان في الأثمان ولو اختلفا ) [ 1 ] .
[ شرائط السلم ] :
المقصد ( الثاني : في شرائطه ) الزائدة على شرائط البيع .
( و ) قد قيل : ( هي ستة ) .
( الأوّل والثاني : ذكر الجنس ) أي الحقيقة النوعية كما سمعته في الربا ( والوصف ) المائز بين أفراد ذلك النوع ، وقد يستغنى به عن ذكر الجنس [ 2 ] .
[ و ] ( الضابط ) فيه : ( أنّ كلّ ما يختلف لأجله الثمن ) اختلافاً لا يتسامح بمثله في السلم ( فذكره لازم ) والمرجع في ذلك [ / الأوصاف ] إلى العُرف [ 3 ] .
كما أنّ المرجع إليه أيضاً في معرفة الوصف الذي يحصل الجهالة بترك التعرّض له وغيره ، فإنّ كثيراً من الأوصاف تختلف الثمن بها اختلافاً لا يتسامح فيه ، لكن لا جهالة في عدم التعرّض لها ، وإنّما ينص عليها من له غرض خاص فيها ، وإلّا فلا [ 4 ] .
[ وقول المصنّف : ] ( ولا يطلب في الوصف الغاية بل يقتصر على ما يتناوله الاسم ) بناءً على أنّ المراد منه عدم وجوب الاستقصاء في الوصف .
بل يجوز الاقتصار منه على ما يتناوله اسم الموصوف بالوصف الذي يزيل اختلاف أثمان الأفراد الداخلة في العين ؛ إذ مرجعه حينئذٍ إلى العرف ، وعلى ذلك فإن استقصى كذلك ووجد الموضوع صحّ السلم ، وإن عزّ وجوده بطل .
شرح
[ 1 ] لا لأنّ التقابض شرط ؛ إذ يمكن فرض حصوله بقصر الأجل في المسلم فيه ونحوه ، بل لظهور النصوص « 1 » المتقدّمة سابقاً في عدم جواز الأجل في النقدين إذا بيع أحدهما في الآخر ، وأنّه لابد من الحلول في بيعهما والتقابض في المجلس ، كما أوضحناه سابقاً .
فتوقّف ثاني الشهيدين فيه هنا « 2 » في غير محلّه .
هذا كلّه بناءً على اشتراط الأجل في السلم ، وإلّا جاز إسلافها فيها مع التقابض وجاز إسلاف الربويات بعضها في بعض ، كما هو واضح ، واللَّه أعلم .
[ 2 ] لكن قد يناقش في ذلك بأنّه غير خاص في السلم ؛ ضرورة كون المدرك في ذلك رفع الجهالة ، التي لا فرق في اعتبار رفعها بين السلم وغيره .
من هنا قال المصنّف ( و ) غيره [ ذلك ] .
[ 3 ] ضرورة أنّه ربّما يكون العامي أعرف من الفقيه في ذلك ، ولذا كان حظ الفقيه منها الإجمال ، وستسمع تعرّض جملة من الأصحاب إلى جملة منها وإن أوكلوا الأمر فيه أيضاً إلى ما عرفت .
[ 4 ] وكأنّ إطلاق المصنّف اتكالًا على قوله [ ذلك ] .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 18 : 167 ، ب 2 من الصرف .
( 2 ) المسالك 3 : 407 .