( أو كانت ) كلّها ( للإمام ) عليه السلام مثل القسم الثاني .
إلّاأنّ الظاهر قصر الرخصة في الأوّل على خصوص المناكح والمساكن والمتاجر [ 1 ] .
[ صور للتنازع بين العبد المأذون ومواليه ] :
المسألة ( الثامنة : إذا دفع إلى مأذون مالًا ليشتري به نسمة ويعتقها ويحجّ عنه بالباقي فاشترى أباه ودفع إليه بقيّة المال فحجّ به ثمّ اختلف مولاه وورثة الآمر ومولى الأب وكلّ يقول اشتري ب ) - عين ( مالي ) ف ( - قيل ) [ 2 ] :
( يردّ إلى مولاه رقّاً ثمّ يحكم به لمن أقام البيّنة على رواية ابن أشيم ) [ 3 ] ، ( وهو ) أي القول ( ضعيف ) [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] ويحتمل أن يكون الترديد إشارة لما سمعته من القولين في الغنيمة بجيش وأمير من دون إذن الإمام ، من أنّها أجمع للإمام أو الخمس ، كما عرفت الكلام فيه ، وقد تقدّم في باب الخمس تمام الكلام في ذلك ، فلاحظ وتأمّل .
ومنه تعرف نوع إجمال في عبارة المتن وغيره ، واللَّه أعلم .
[ 2 ] والقائل الشيخ في النهاية والقاضي على ما حكي عنه « 1 » .
[ 3 ] عن أبي جعفر عليه السلام المشهورة كما في الدروس « 2 » ، ولعلّه يريد رواية لا فتوى ، قال : له عبد لقوم مأذون له في التجارة دفع إليه رجل ألف درهم فقال : اشتر بها نسمة وأعتقها عنّي وحجّ عنّي بالباقي ، ثمّ مات صاحب الألف فانطلق العبد فاشترى أباه وأعتقه عن الميّت ، ودفع إليه الباقي ليحجّ عن الميّت فحجّ عنه وبلغ ذلك موالي أبيه ومواليه وورثة الميّت جميعاً فاختصموا جميعاً في الألف فقال موالي العبد المعتق : إنّما اشتريت أباك بمالنا وقال الورثة : إنّما اشتريت أباك بمالنا ، وقال موالي العبد : إنّما اشتريت أباك بمالنا ؟ فقال أبو جعفر عليه السلام : « أمّا الحجّة فقد مضت بما فيها لا تردّ ، وأمّا المعتق فهو ردّ في الرقّ لموالي أبيه ، وأيّ الفريقين بعد أقاموا البيّنة على أنّه اشترى أباه من أموالهم كان لهم رقّاً » « 3 » .
[ 4 ] لضعف الخبر لجهالة الراوي أو غلوّه ، وسبق بعض أصحاب الإجماع عليه غير مجدٍ على الأصحّ ، ولمخالفته أصول المذهب وقواعده باعتبار اشتماله على الأمر بردّ العبد إلى مولاه مع اعترافه ببيعه ، ودعواه الفساد التي يقدم مدّعي الصحّة عليها ، وعلى مضي الحجّة ، مع أنّ ظاهر الأمر حجّة بنفسه ، وعلى مضي الحج مع العود إلى الرقّ المقتضي لوقوع حجّه بغير إذن سيّده ، بل في شرح الأستاذ : « أنّ ظاهر الخبر الإذن في التجارة للمولى فكيف تصحّ المعاملة حتى يترتّب عليها صحّة الحجّ ؟ ! كما أنّ ظاهره أيضاً الوكالة عن الدافع فتنفسخ بموت الموكلّ فيبطل البيع والعتق والحجّ ، وبعد تسليم أنّها وصاية فليست هي من التجارة فلا تصحّ . ولا يصحّ ما تفرع عليها من الثلاثة ، بل الإحجاج لا يدخل في التجارة لسيّده ولا لغيره ، فكيف يمكن شراء مال شخص بمال منه ؟ ! » « 4 » .
وإن كان قد يناقش بمنع ظهور الخبر في الأوّل ولو بقرينة عدم دعوى مولى المأذون بذلك ، بل والثاني ؛ ضرورة ظهور عبارة الدافع في فعل ذلك بعد موته الظاهر في كونه وصاية ، وعدم إنكار مولى المأذون ذلك على العبد قرينة على إرادة الأعمّ من الإذن في التجارة .
فالإحجاج بعد تسليم أنّه ليس من التجارة لغير سيّده من المأذون فيه حينئذٍ كالعتق ، والغفلة ونحوها عن شراء مال شخص بمال منه غير مستنكرة ، فانحصرت المخالفة حينئذٍ فيما ذكرناه أوّلًا ، ولها وللضعف ، مع عدم الجابر طرح الخبر المزبور .
هامش
( 1 ) النهاية : 414 . ونقله عن القاضي في المختلف 5 : 241 .
( 2 ) الدروس 3 : 233 .
( 3 ) الوسائل 18 : 280 ، ب 25 من بيع الحيوان ، ح 1 .
( 4 ) شرح القواعد : 139 ( مخطوط ) .