تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
( وكذا ) يسقط استبراؤها عن المشتري ( لو كانت ) الجارية ( لامرأة ) [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] على المشهور بين الأصحاب نقلًا وتحصيلًا شهرة عظيمة : 1 - للأصل . 2 - والمعتبرة المستفيضة . منها الصحيح : عن الأمة تكون لامرأة فتبيعها ، قال : « لا بأس أن يطأها من قبل أن يستبرأها » « 1 » ، ونحوه الموثق كالصحيح « 2 » . بل قيل : إنّه صحيح « 3 » . وفي صحيح زرارة : اشتريت جارية بالبصرة من امرأة فخبّرتني أنّه لم يطأها أحد فوقعت عليها ولم أستبرئها ، فسألت عن ذلك أبا جعفر عليه السلام فقال : « هو ذا ، أنا قد فعلت ذلك ، وما أريد أن أعود » « 4 » . نعم في الرياض : أنّه « ربّما يستشعر منه اشتراط الحكم هنا بعدم معلوميّة وطء في ملك الامرأة بتحليل ونحوه ، بل مطلقاً ، ومقتضاه وجوب الاستبراء عند عدم الشرط ، ولعلّه كذلك ، ويعضده انسحاب وجه الحكمة هنا أيضاً ، إلّاأنّ مقتضاه الاكتفاء باحتمال الوطء لا اشتراط العلم به ، ولا ريب أنّه أحوط إذا لم تخبر بعدم الوطء ، بل مطلقاً ، كما عن الحلّي وفخر المحقّقين وإن كان في تعيينه نظر : لإطلاق الصحيحين الأوّلين المعتضدين بالأصلين ، وباطلاق الفتاوى ، فيقيّد بهما الحكمة إنّ عمّت ، مع أنّ عمومها محلّ نظر ؛ لاحتمال الخوف الذي هو الأصل فيها الغالب في الشراء من الرجل لا مطلقه ، وينبغي القطع باشتراط عدم المعلوميّة ، التفاتاً إلى الحكمة ، وعليه ينزل الإطلاقات ، ويفرّق حينئذٍ بين الشراء منها ومن الرجل بوجوب الاستبراء في الثاني مطلقاً ، إلّامع العلم أو ما في حكمه بعدم الوطء أصلًا ، وعدمه في الأوّل كذلك ، إلّامع العلم بدخول المحترم أو المطلق ، وهو الأقوى » « 5 » . قلت : لا بأس بتنزيل إطلاق النصّ والفتوى على ذلك ؛ لخوف لزوم الفساد باختلاط الأنساب ، الذي هو الحكمة في وضع العدد والاستبراء ، كما استفيد من تتبّع الأخبار وكلام الأصحاب في تضاعيف الأبواب . لكن قد يقال : إنّ المتيقّن من تقييدهما إذا علم حصول وطء محترم لم يتعقّبه حيض ، وإلّا فالعلم بالتزويج أو التحليل أو نحو ذلك أعمّ منه ، والأصل براءة الذمّة من الاستبراء ، مضافاً إلى إطلاق النصّ ، وليس في صحيح زرارة ما يصلح للتقييد . نعم قد يقال : بملاحظة كلامهم في باب النكاح أنّه من المعلوم وجوب العدّة أو الاستبراء لكلّ سبب مزيل للنكاح وإن كان باختيار المشتري الفسخ ، فلاحظ وتأمّل .
هامش
( 1 و 2 ) الوسائل 21 : 91 ، ب 7 من نكاح العبيد والإماء ، ح 1 وذيله ، وفيه : « غير » بدل « قبل » . ( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان 8 : 270 . ( 4 ) الوسائل 21 : 91 ، ب 7 من نكاح العبيد والإماء ، ح 2 . ( 5 ) الرياض 8 : 401 - 402 .