إلّاأنّه يقوى في النفس الأوّل هنا ، ويعرف البحث في الوكيل ، ونحوه مما تقدّم سابقاً ، فلاحظ وتأمل .
ثمّ إنّ [ الظاهر ] [ 1 ] اختصاص هذا الخيار بالبيع والبائع [ 2 ] .
ولا فرق في اعتبار الثلاثة في هذا الخيار [ 3 ] بين الحيوان وغيره وإلإنسي من الأوّل وغيره .
إلّاما ينعتق على المشتري فإنّ الظاهر سقوط الخيار فيه وتتعيّن المطالبة بالثمن [ 4 ] .
وكيف كان فلا فرق في تقدير المدّة المزبورة بين أفراد المبيع [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما هو ] ظاهر النص والفتوى .
[ 2 ] كما هو مقتضى الأصل ، بل نفى بعض « 1 » الأساطين الخلاف في الأوّل [ أي اختصاصه بالبيع ] ، وحكى الإجماع في الثاني [ أياختصاصه بالبائع ] ، الذي نصّ عليه المفيد والمرتضى « 2 » حاكياً ثانيهما الإجماع عليه أيضاً .
وعن الدروس أنّه استشعر الخيار له من عدم حكمهم باجباره على النقد .
لكن فيما حضرني من نسختها : « لا خيار للمشتري بعد الثلاثة ولا فيها في ظاهر كلامهم ، مع أنّه يلوح منه جواز تأخير الثمن إذ لم يحكموا باجباره على النقد » « 3 » .
قلت : لعلّ وجهه احتباس المبيع والرضا بالتأخير ، كما هو الظاهر .
[ 3 ] [ كما ] في النصوص السابقة « 4 » والفتاوى .
[ 4 ] لما سمعته في خيار المجلس .
وليس هو كالتلف والتصرّف الذي لا يسقط الخيار ، بل يفسخ وينتقل حقّه للمثل والقيمة ؛ ضرورة كون التعارض في الأدلّة في نحو الفرض في أصل ثبوت الخيار ، فمع فرض ترجيح أدلّة الانعتاق يرتفع أصل الخيار ، ولا وجه للانتقال إلى المثل أو القيمة ؛ إذ هو [ / الانتقال ] فرع الاستحقاق .
[ 5 ] خلافاً للصدوق حيث قدّر المدّة في الأمة بشهر « 5 » ؛ للخبر : فيمن اشترى جارية وقال : أجيئك بالثمن [ فقال : ] « إن جاء فيما بينه وبين شهر ، وإلّا فلا بيع له » « 6 » ، الذي رماه في الدروس بالندرة « 7 » ، وفي المختلف بالقدح بالسند « 8 » .
وإن كان فيه ما فيه ، وعن الاستبصار احتمال حمله على الندب « 9 » .
ولا يخفى أنّ الخبر واضح الدلالة ، نقي السند ، مؤيّد بأصل اللزوم ، إلّاأنّ شذوذه - وغرابة اختصاص الأمة بهذا الحكم ، ولزوم الضرر بطول المدّة - يمنع من تخصيص تلك العمومات به .
فالعمل على المشهور . وحمله على بيان منتهى الصبر طريق الجمع .
هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة 4 : 581 .
( 2 ) المقنعة : 592 . الانتصار : 437 .
( 3 ) الدروس 3 : 273 .
( 4 ) انظر الوسائل 18 : 21 ، ب 9 من الخيار .
( 5 ) الفقيه 3 : 203 . المقنع : 365 .
( 6 ) الوسائل 18 : 23 ، ب 9 من الخيار ، ح 6 .
( 7 ) الدروس 3 : 274 .
( 8 ) المختلف 5 : 70 .
( 9 ) الاستبصار 3 : 78 ، ذيل الحديث 261 .