تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
و [ المختار أنّه ] [ 1 ] ( لو خاست الثمرة سقطت « 1 » من الثنيا ) إذا كانت حصّة مشاعة أو أرطالًا معلومة ( بحسابه ) [ 2 ] . [ والراجع تنزيلها على الإشاعة ] . والظاهر أنّه لا فرق في استثناء الأرطال بين وجود الثمرة وبين عدمها ، كما لو باعه ثمرة سنتين مستثنياً الأرطال [ 3 ] . ولا ينزل إشاعة السنة الثانية على نسبة السنة الأولى لاختلافها ، بل كلّ منهما على نسبتها ولو لم يخرج في السنة الثانية إلّامقدار المستثنى فما دون ، ففي الصحّة والبطلان وجهان [ 4 ] . بل [ الظاهر ] [ 5 ] احتمال صحّة استثناء الأرطال في الثمرة المشاهدة دون غيرها . ثمّ أنّه قد [ قيل ] [ 6 ] بأنّ طريق معرفة الإشاعة في مسألة الأرطال تخمين الفائت بالثلث أو الربع مثلًا ثمّ تنسب الأرطال إلى المجموع ويسقط منها بالنسبة . لكن قد يقال : إنّ التخمين إن صحّ الاعتماد عليه باعتبار انحصار الطريق فيه فهو بالنسبة إلى الفائت ، أمّا نسبة الأرطال فيمكن معرفتها على التحقيق ، فلا ينبغي الاكتفاء فيها بالتخمين .
شرح
[ 1 ] [ كما ] منه [ / المتقدم ] يُعلم وجه ما ذكره المصنّف ( و ) غيره من أنّه [ ذلك ] . [ 2 ] بل لا أجد فيه خلافاً بينهم . نعم لهم بحث سابق في بيع الصاع من الصبرة . وقد اعترف في الدروس هنا بأنّه « قد يفهم من هذا التوزيع ، تنزيل شراء صاع من الصبرة على الإشاعة » « 2 » . لكن في الروضة : « أنّه قد تقدّم ما يرجّح عدمه ففيه سؤال الفرق » « 3 » . قلت : قد مرّ لنا خلاف ذلك وأنّ الراجح تنزيله على الإشاعة ، بل قلنا هناك : لو صرّح بعدم إرادة الإشاعة أمكن بطلان البيع ؛ لأنّ بيع الكلّي ما لم يكن في الذمّة أو منزّلًا على الإشاعة يتحقّق به الجهالة . وقد يؤيّده ما في التذكرة هنا من أنّه لو صرّح بإرادة الاستثناء ممّا يسلم من الثمرة أمكن بطلان البيع « 4 » . اللهمّ إلّاأن يستند في مسألة الصاع إلى خبر الأطنان « 5 » أو غيره ممّا مرّ تحقيقه هناك فلاحظ وتأمّل ما أسلفناه هناك ، فإنّه نافع في المقام بالنسبة إلى غير ذلك أيضاً حتى بالنسبة إلى اشتراط صحّة بيع الصاع من الصبرة بالعلم باشتمالها عليه وعدمه . وإن كان الظاهر عدم الصحّة في المقام ، مع عدم العلم للشكّ في أصل وجود المبيع ؛ لاحتمال الاستغراق تنزيلًا لإطلاق النص والفتوى على المعهود مما يعلم فيه عدم الاستغراق مع احتماله هنا ، وتكون الصحّة مراعاة ، كما أنّ النقص هناك يجبر بالخيار ، إلّاأنّه ضعيف جدّاً ، خصوصاً بناءً على أنّ مدرك الصحّة النصّ السابق ، وانّه لولاه لكان باطلًا للجهالة ، فتأمّل . [ 3 ] للإطلاق . [ 4 ] ينشئان ، من تنزيل ذلك منزلة ما لو خاست الثمرة وعدمه ، وعلى الأوّل يقدّر لها حينئذٍ ثمرة العادة وينسب لها الأرطال الموجودة ، فيستحقّ المشتري على حسب تلك النسبة . لكنّه كما ترى لا يخلو من بعد . [ 5 ] [ كما قد ] ينقدح منه [ ذلك ] . [ 6 ] [ كما ] صرّح غير واحد [ بذلك ] .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « سقط » . ( 2 ) الدروس 3 : 239 . ( 3 ) الروضة 3 : 360 . ( 4 ) التذكرة 10 : 373 . ( 5 ) الوسائل 17 : 365 ، ب 19 من عقد البيع وشروطه ، ح 1 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 411 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )