تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
[ ولو مزجه بغير الجنس بحيث لا يتميّز لا يسقط الخيار بل يرجع بالمثل أو القيمة ] . وإن وجدها منتقلة عن ملكه بعقد لازم كالبيع ونحوه [ 1 ] [ فالرجوع بالمثل أو القيمة لا يخلو من قوّة ، إلّاأنّه يحتمل فيه وجوه أخر أيضاً ] . منها : البطلان ، نظراً إلى أنّ حقّ الخيار كحق الرهانة لا يصح معه التصرّف إلّابالإذن . ومنها : الصحة : لكن متزلزلة كالأصل ؛ لعدم زيادة الفرع عليه ، وفيه قوّة أيضاً . ومنها : التفصيل بين العتق ونحوه وغيره فينفذ في الأوّل وينتقل إلى المثل والقيمة دون غيره ، ولتحرير ذلك محلّ آخر . كما أنّ [ القول بأنّه ] [ 3 ] يرجع بالمثل أو القيمة لو وجدها على ملكه مع عدم إمكان ردها كالمستولدة . يحتمل أيضاً احتمالًا آخر تقدّم في بيع امّ الولد ، وهو أنّه تنقل إليه لسبق حقّه على الاستيلاد فلا يؤثّر منعاً . وكيف كان فإذا استمرّ المانع استمرّ السقوط [ 3 ] . [ فالمدار على حال الفسخ الذي به يتشخّص ما للفاسخ من العين أو المثل أو القيمة فلو رجعت العين أو زال المانع قبله اتجه الرجوع بالعين ] . [ فلو رجعت العين أو مات الولد قبل الحكم بالعوض اتجه أخذ العين ، مع احتمال رجوع العين ، في الاستيلاد دون غيره ] .
شرح
[ 1 ] ففي الروضة والمسالك وغيرهما : رجع بالمثل أو القيمة « 1 » . ولعلّه للجمع بين ما يقتضي بقاء الخيار وعموم ما دل على صحّة العقد ولزومه « 2 » . وهذا وإن لم يذكروا غيره في المقام بل لا يخلو عن قوة ، إلّا أنّه يمكن أن يتحصّل من كلامهم في غيره - وهو بيع من لا خيار له - أنّ فيه وجوهاً اخر أيضاً . [ 2 ] [ ك ] - ما فيهما [ / الروضة والمسالك ] أيضاً « 3 » من أنّه كذلك [ يرجع بذلك ] . [ 3 ] وفي الروضة : « وإن زال قبل الحكم بالعوض بأن رجعت إلى ملكه أو مات الولد أخذ العين مع احتمال العدم ؛ لبطلان حقه بالخروج فلا يعود . ولو كان العود بعد الحكم بالعوض ففي رجوعه إلى العين وجهان ، من بطلان حقه من العين ، وكون العوض للحيلولة وقد زالت » « 4 » . وفيه : أوّلًا أنّه لا يعقل للحكم بالعوض بعد الفسخ معنى معتبر يترتّب عليه ما ذكره ، بل المدار على حال الفسخ الذي به يتشخّص ما للفاسخ من العين أو المثل أو القيمة . فلو رجعت العين أو زال المانع قبله اتجه فيه ما ذكره . مع احتمال الفرق بين الاستيلاد وغيره ، فيرجع العين فيه دون المبيع ونحوه .
هامش
( 1 ) الروضة 3 : 470 . المسالك 3 : 206 . ( 2 ) البقرة : 275 ، والمائدة : 1 . ( 3 ) الروضة 3 : 470 . المسالك 3 : 206 . ( 4 ) الروضة 3 : 470 - 471 .