[ ولو مزجه بغير الجنس بحيث لا يتميّز لا يسقط الخيار بل يرجع بالمثل أو القيمة ] .
وإن وجدها منتقلة عن ملكه بعقد لازم كالبيع ونحوه [ 1 ] [ فالرجوع بالمثل أو القيمة لا يخلو من قوّة ، إلّاأنّه يحتمل فيه وجوه أخر أيضاً ] .
منها : البطلان ، نظراً إلى أنّ حقّ الخيار كحق الرهانة لا يصح معه التصرّف إلّابالإذن .
ومنها : الصحة : لكن متزلزلة كالأصل ؛ لعدم زيادة الفرع عليه ، وفيه قوّة أيضاً .
ومنها : التفصيل بين العتق ونحوه وغيره فينفذ في الأوّل وينتقل إلى المثل والقيمة دون غيره ، ولتحرير ذلك محلّ آخر .
كما أنّ [ القول بأنّه ] [ 3 ] يرجع بالمثل أو القيمة لو وجدها على ملكه مع عدم إمكان ردها كالمستولدة .
يحتمل أيضاً احتمالًا آخر تقدّم في بيع امّ الولد ، وهو أنّه تنقل إليه لسبق حقّه على الاستيلاد فلا يؤثّر منعاً .
وكيف كان فإذا استمرّ المانع استمرّ السقوط [ 3 ] .
[ فالمدار على حال الفسخ الذي به يتشخّص ما للفاسخ من العين أو المثل أو القيمة فلو رجعت العين أو زال المانع قبله اتجه الرجوع بالعين ] .
[ فلو رجعت العين أو مات الولد قبل الحكم بالعوض اتجه أخذ العين ، مع احتمال رجوع العين ، في الاستيلاد دون غيره ] .
شرح
[ 1 ] ففي الروضة والمسالك وغيرهما : رجع بالمثل أو القيمة « 1 » .
ولعلّه للجمع بين ما يقتضي بقاء الخيار وعموم ما دل على صحّة العقد ولزومه « 2 » .
وهذا وإن لم يذكروا غيره في المقام بل لا يخلو عن قوة ، إلّا أنّه يمكن أن يتحصّل من كلامهم في غيره - وهو بيع من لا خيار له - أنّ فيه وجوهاً اخر أيضاً .
[ 2 ] [ ك ] - ما فيهما [ / الروضة والمسالك ] أيضاً « 3 » من أنّه كذلك [ يرجع بذلك ] .
[ 3 ] وفي الروضة : « وإن زال قبل الحكم بالعوض بأن رجعت إلى ملكه أو مات الولد أخذ العين مع احتمال العدم ؛ لبطلان حقه بالخروج فلا يعود .
ولو كان العود بعد الحكم بالعوض ففي رجوعه إلى العين وجهان ، من بطلان حقه من العين ، وكون العوض للحيلولة وقد زالت » « 4 » .
وفيه : أوّلًا أنّه لا يعقل للحكم بالعوض بعد الفسخ معنى معتبر يترتّب عليه ما ذكره ، بل المدار على حال الفسخ الذي به يتشخّص ما للفاسخ من العين أو المثل أو القيمة . فلو رجعت العين أو زال المانع قبله اتجه فيه ما ذكره . مع احتمال الفرق بين الاستيلاد وغيره ، فيرجع العين فيه دون المبيع ونحوه .
هامش
( 1 ) الروضة 3 : 470 . المسالك 3 : 206 .
( 2 ) البقرة : 275 ، والمائدة : 1 .
( 3 ) الروضة 3 : 470 . المسالك 3 : 206 .
( 4 ) الروضة 3 : 470 - 471 .