تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
من غير فرق بين البائع والمشتري [ 1 ] . وحينئذٍ فالمراد عدم سقوط هذا الخيار مطلقاً بالتصرّف إلّاالناقل أو المانع من الردّ . كما أنّ الظاهر إرادة التصرّف من ذي الخيار ؛ ضرورة عدم السقوط بالتصرّف من غيره وإن كان ناقلًا [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] وإن كان المصنّف لم يذكر الخيار إلّا للثاني ، إلّا أنّ الظاهر إرادته المثال ؛ ضرورة عدم اختصاصه بالمشتري ، بل خبر تلقي الركبان « 1 » في البائع ، مضافاً إلى الاشتراك بحديث الضرار « 2 » وغيره . [ 2 ] للاستصحاب ، وحديث الضرر وغيره . واحتمال عدم الفرق - فيبطل الخيار وإن كان النقل من غير ذي الخيار لتعلّقه بالعين فيفوت بانتقالها - لا ينبغي صدوره ممن له أدنى خبرة بالنصوص والفتاوى . نعم ظاهرهم عدم الفرق فيما ذكرنا بين البائع والمشتري ، كما هو مقتضى الدليل . لكن في اللمعة : « ولا يسقط بالتصرّف إلّا أن يكون المغبون المشتري وقد أخرجه عن ملكه » . ثمّ قال : « وفيه نظر ؛ للضرر مع الجهل بالغبن ، فيمكن الفسخ وإلزامه بالقيمة أو المثل ، وكذا لو تلفت العين أو استولد الأمة » « 3 » . وظاهره بل كاد يكون صريح الروضة « 4 » في أوّل كلامه عدم سقوط خيار البائع لو كان هو المغبون وقد تصرّف فيه تصرّفاً مخرجاً . وهو كما ترى لا نعرف له وجهاً ، ولا دليلًا ، بل ولا موافقاً . نعم في جامع المقاصد : « لو تصرّف البائع في الثمن فهل يسقط خياره أم لا ؟ وهل يفرّق بين التصرّف المخرج عن الملك وغيره ؟ لا أعلم في ذلك تصريحاً » « 5 » . لكن في عبارة التذكرة ما يقتضي عموم سقوط الخيار هنا بالتصرّف إذا كان مخرجاً عن الملك ، فإنّه قال : « ولا يسقط هذا الخيار بتصرّف المغبون ؛ للاستصحاب ، إلّا أن يخرج عن الملك ببيع وعتق وشبهه ؛ لعدم التمكّن من استدراكه » « 6 » . هذا لفظه ، وهو شامل لما قلناه مع احتمال أن يريد به تصرّف المشتري خاصة إذا كان هو المغبون ، لكن ما استدلّ به بعينه قائم فيما ذكرناه . قلت : لا ينبغي التأمّل في عدم الفرق ، كما هو مقتضى إطلاق القواعد « 7 » وغيرها والأدلّة وصريح الروضة « 8 » في آخرها والمسالك « 9 » وغيرها ، بل الظاهر ضعف ما ذكره من النظر ، الذي قد اعترف في الروضة بأنّه لم يقف على قائل « 10 » به ؛ لأصالة اللزوم
هامش
( 1 ) المستدرك 13 : 281 ، ب 29 من آداب التجارة ، ح 3 ، 4 . ( 2 ) الوسائل 18 : 32 ، ب 17 من الخيار ، ح 3 - 5 . ( 3 ) اللمعة : 119 . ( 4 ) الروضة 3 : 465 . ( 5 ) جامع المقاصد 4 : 295 - 296 . ( 6 ) التذكرة 11 : 71 . ( 7 ) القواعد 2 : 67 . ( 8 ) الروضة 3 : 466 . ( 9 ) المسالك 3 : 205 . ( 10 ) الروضة 3 : 466 .