وإن وجدها ناقصة [ 1 ] [ يرجع بالقيمة إن كان النقصان بفعل اللَّه أو بفعله ] [ 2 ] ، وإن وجدها ممتزجة بغيرها [ 3 ] .
[ فالأقوى كونه شريكاً بنسبة القيمة بلا فرق بين مزجه بالأجود أو بالأردأ ، لكن على معنى الشركة في الثمن لا العين ] [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] ففي الروضة : « أخذها مجاناً كذلك إن شاء » « 1 » .
وفي المسالك : « إن لم يكن النقص بفعل المشتري . . . وإن كان بفعله فالظاهر أنّه كذلك - أي يأخذها مجاناً ولا شيء له - ؛ لأنّه تصرّف في ملكه تصرّفاً مأذوناً فيه فلا يتعقبه ضمان » « 2 » .
وفيه : أن النقصان بفعل اللَّه أو بفعله كتلف العين وإتلافها ، فكما أنّه لو فسخ ووجدها تالفة أو متلفة يرجع بالقيمة ، فكذا هنا .
[ 2 ] واحتمال سقوط الخيار هنا مناف لاستصحابه ، والعين كالمضمونة في يد من لا خيار له لذي الخيار ، نحو العكس الذي ستسمع التصريح من الروضة « 3 » بضمانها كلّاً وبعضاً وإن كان من قبل اللَّه تعالى ، وإن كان فيه ما فيه .
[ 3 ] ففي الروضة والمسالك : « أنّه إن كان بمساوٍ أو أردأ أو صار شريكاً إن شاء ، وإن كان بأجود ففي سقوط خياره أو كونه شريكاً بنسبة القيمة أو الرجوع إلى الصلح أوجه » « 4 » ، وفي ثانيهما : أنّ الثالث لا يخلو عن قوة ؛ لبقاء ماله وأصالة بقاء خياره « 5 » .
وفيه : مضافاً إلى :
1 - عدم ذكر الأرش إذا فرض النقص بالمزج بالأردأ .
2 - وعدم تقييد الشركة بنسبة القيمة .
3 - إنّ الثاني هو الأقوى ، وأنّه لا فرق بينه وبين المزج بالأردأ ، لكن على معنى الشركة في الثمن لا العين .
[ 4 ] 1 - للزوم الربا في الربوي ، بناءً على عمومه لكلّ معاوضة .
2 - ولعدم المعاملة بينهما والامتزاج أعمّ من ذلك ، كما هو واضح . وكأنّ الأوّل مبنيّ على سقوط الخيار بالتلف ولو كان من فعله [ / المشتري ] .
وهو غريب . ومنه يعلم ما في قوله فيهما أيضاً متصلًا : « ولو مزجه بغير الجنس بحيث لا يتميّز فكالمعدومة » « 6 » .
إن أراد بذلك سقوط الخيار .
فتأمّل جيداً فإنّه يمكن إرادته سقوط الخيار في العين على معنى الانتقال إلى المثل أو القيمة .
هامش
( 1 ) الروضة 3 : 469 .
( 2 ) المسالك 3 : 205 .
( 3 ) انظر : ص 43 .
( 4 ) الروضة 3 : 470 . المسالك 3 : 206 .
( 5 ) المسالك 3 : 206 .
( 6 ) الروضة 3 : 470 . المسالك 3 : 206 .