تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
( و ) كيف كان ف ( - لا يثبت به ) أي الغبن ( أرش ) مطلقاً قبل التصرّف وبعده [ 1 ] .

[ خيار التأخير : ]

القسم ( الخامس : خيار التأخير ) أي ( من باع ولم يقبض الثمن ولا سلّم المبيع ولا اشترط تأخير الثمن ) ولو ساعة ولا تأخير قبض المثمن ( فالبيع لازم ثلاثة أيام ، فإن جاء المشتري بالثمن ) فيها استحقّ ( وإلّا كان البائع أولى بالمبيع ) منه انشاء الفسخ [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] 1 - للأصل . 2 - وحرمة القياس على المعيب . 3 - ومحكي الإجماع ، بل محصّله . نعم استشكل الفاضل « 1 » في ثبوت الخيار لو بذل الغابن التفاوت ، من انتفاء الضرر الموجب للخيار ، ومن ثبوته فلا يزول إلّا بدليل . بل جزم بالأوّل في الحدائق « 2 » ، وهو غير ثبوت الأرش الذي سمعت الإجماع عليه . وقد يناقش في الثاني بأنّه مصادرة ؛ إذ الكلام في ثبوته مع البذل ، وقد يفرض مقارنته للعقد . كما أنّه قد يناقش في الأوّل : 1 - بعدم انحصار الدليل بحديث الضرار « 3 » . 2 - على أنّ الظاهر منه إرادة عدم مشروعيّة ما فيه ضرر ، إلّاأنّه لمّا لم يكن معلوماً لنا هنا بالخصوص ؛ لتكثّر تصوّر ما يندفع به الضرر ، قوّى في الظن مشروعيته على الخيار : 1 - للإجماع . 2 - ولأنّه المعلوم من جبر الشارع ضرر العقود بالخيار . 3 - والجامع بين الحقين . 4 - وغير ذلك مما لا يخفى . لا أنّ المراد تكليف الضارّ بدفع ما وقع منه من الضرر ، كي يتخيّر فيما يدفعه من بذل التفاوت أو التسليط على الفسخ . لكن روى الحلبي : أنّه سئل أبو عبداللَّه عليه السلام عن رجل اشترى ثوباً ثم ردّه على صاحبه فأبى أن يقبله إلّابوضيعة ؟ قال : « لا يصلح له أن يأخذه ، فإن جهل وأخذه بأكثر من ثمنه ردّ على صاحبه الأوّل ما زاد » « 4 » . فتأمّل جيّداً . [ 2 ] بلا خلاف محقق معتد به أجده فيه ، بل حكي الإجماع عليه ، مستفيضاً أو متواتراً . أ - وقال زرارة للباقر عليه السلام في الصحيح : الرجل يشتري من الرجل المتاع ثمّ يدعه عنده فيقول : حتى آتيك بثمنه ، فقال :
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 67 . ( 2 ) الحدائق 19 : 42 . ( 3 ) الوسائل 18 : 32 ، ب 17 من الخيار ، ح 3 - 5 . ( 4 ) الوسائل 18 : 71 ، ب 17 من أحكام العقود ، ح 1 ، مع اختلاف .