نعم يمكن الحاق فسخ البيع بالإقالة به لا ما إذا تملّكه جديداً بسبب آخر .
ومن ذلك يعلم الحال فيما لو رجعت أو زال المانع بعده [ / بعد التملك الجديد ] ، ولعلّ الأقوى عدم الرجوع بالعين إذا فرض عودها إلى الملك بسبب آخر ، وفسخ الخيار إنمّا يقتضي إبطال ملكه لها بذلك السبب لا مطلقاً ، فتأمّل جيّداً .
وإن وجد العين منتقلة بخيار [ 1 ] [ فله الفسخ والرجوع إلى القيمة ، ولا يمكنه الإلزام بفسخ البيع الثاني ] .
وإن وجدها منقولة المنافع ف [ - إنّه ] [ 2 ] جاز له الفسخ وانتظار انقضاء المدّة ويصير ملكه من حينه ، وليس له فسخ الإجارة وتظهر الفائدة في ملك ما لا يدخل في ملك المنفعة المنقولة من حمل وثمرة واستخدام وعتق ونحوها .
وعلى كلّ حال فليس له عوض المنفعة التي استوفاها المالك بالإجارة ، كما أنّ الظاهر وجوب ردّ العوض لو فسخ قبل انقضاء المدة [ 3 ] .
ولو كان النقل جائزاً كالسكنى المطلقة [ 4 ] [ ففي جواز فسخه إشكال ] .
اللهمّ إلّا أن يكون مدار فسخ السكنى على من انتقل إليه الملك .
هذا كلّه إن لم يكن التصرّف في الثمن تصرّفاً مخرجاً أو مانعاً من الردّ ، وإلّا سقط خياره [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] ففي الروضة والمسالك أيضاً : « الزم بالفسخ ، فإن امتنع فسخه الحاكم ، فإن تعذّر فسخه المغبون » « 1 » .
وفيه :
إنّه لا دليل على شيء من ذلك ، بل مقتضى كون الفسخ بالخيار إبطال المعاوضة الأولى ورجوع كلّ عوض إلى صاحبه إن كان موجوداً .
وإلّا فبدله الانتقال إلى القيمة وعدم الإلزام بالفسخ هنا ؛ ضرورة أنّه حال الفسخ ينبغي انتقال شيء إليه في مقابلة ما ردّه من العوض وليس إلّا القيمة ، لا الإلزام بفسخ البيع .
ولعلّه لذا أطلق المصنّف وغيره : السقوط بالتصرّف المخرج ، فتأمّل جيّداً .
[ 2 ] [ كما ] في الروضة والمسالك « 2 » [ ذلك ] .
[ 3 ] لعود الملك إليه بالفسخ واحتمال العدم - كما في المسالك - لعدم التمكّن من الانتفاع التامّ « 3 » ضعيف .
[ 4 ] ففي الروضة له الفسخ « 4 » .
وفيه إشكال ، خصوصاً بناءً على عدم جواز فسخ الإجارة الجائزة باشتراط خيار له .
[ 5 ] كما عرفت والنظر السابق الذي عرفته وعرفت ما فيه آتٍ هنا .
هامش
( 1 ) الروضة 3 : 471 . المسالك 3 : 206 .
( 2 ) الروضة 3 : 471 . المسالك 3 : 206 .
( 3 ) المسالك 3 : 206 .
( 4 ) الروضة 3 : 471 .